فالظاهر الحمل لجريان الأدلّة بل يمكن جريان الحمل على الصحة في اعتقاده ، فيحمل على كونه مطابقا لاعتقاد الحامل ، لأنّه الصحيح .
وإن كان عالما بجهله بالحال وعدم علمه بالصحيح والفاسد ، ففيه أيضا الاشكال
شرح
هل هو مطابق لاعتقاده أو مخالف له ؟ ( فالظاهر الحمل ) لفعل الفاعل في هذه الصورة على الصحة ، وذلك ( لجريان الأدلّة ) فان أدلة الحمل على الصحة تشمل هذه الصورة ، لان أغلب موارد الشك في الصحة من هذا القبيل ، فإذا لم يرتب الحامل الصحة في هذه الصورة على فعل الفاعل لزم منه اختلال النظام ، مضافا إلى أن السيرة في هذه الصورة جارية على حمل فعل الفاعل على الصحة .
( بل يمكن جريان الحمل على الصحة ) هنا لا في فعل الفاعل فحسب ، بل ( في اعتقاده ) أيضا ، فكما ان فعل الفاعل الخارجي ، المشكوك الصحة والفساد يجري فيه الحمل على الصحة ، كذلك اعتقاده القلبي المشكوك الصحة والفساد ( فيحمل ) الحامل ( على كونه ) أي : اعتقاد الفاعل ( مطابقا لاعتقاد الحامل ، لأنّه الصحيح ) باعتقاد الحامل ، فيكون حاصل الصورة الثالثة هو : الحمل على الصحة فعلا واعتقادا بمعنى ان يقول الحامل : ان فعل الفاعل واعتقاد الفاعل كلاهما مطابقان لاعتقادي .
وأمّا الصورة الرابعة وحكمها ، فهو ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( وإن كان ) أي :
الحامل ( عالما بجهله بالحال ) أي : عالما بأن الفاعل جاهل بالمسألة ( وعدم علمه ) أي : وعالما بعدم علم الفاعل ( بالصحيح والفاسد ) ومع ذلك عمل عملا ، ولم نعلم هل انه اتى به صحيحا أو باطلا ؟ كما إذا علمنا بأنه لا يعلم بوجوب الوضوء عليه وصلّى ، فهل يصح لنا ان نأتم به أم لا ؟ ( ففيه أيضا الاشكال