وتفصيل المسألة ان الشاكّ في الفعل الصادر من غيره ، إمّا أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده ، وإمّا أن يكون عالما بجهله ، وإمّا أن يكون جاهلا بحاله .
فان علم بعلمه بالصحيح والفاسد ، فامّا أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك ، أو يعلم مخالفته ، أو يجهل الحال ،
شرح
منه الاختلال ، وحيث لا اجماع ولا اختلال ، فمن اين يثبت القول بحمل فعل الغير على الصحة مطلقا ، حتى يكون بمعنى الصحة الواقعيّة ؟ .
هذا هو اجمال المسألة ( و ) اما ( تفصيل المسألة ) فهو على ما ذكره المصنّف ذو صور خمس ، إذ ( ان الشاكّ في الفعل الصادر من غيره إمّا أن يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل وفاسده ) أي : يعلم الحامل بانّ الفاعل يعلم أن الصلاة بلا وضوء فاسدة ، وانها مع الوضوء صحيحة - مثلا - علما بان هذه الصّورة مقسم لثلاث صور ( وإمّا أن يكون عالما بجهله ) أي : جهل الفاعل بالصحيح والفاسد وهذه صورة رابعة ( وإمّا أن يكون ) الحامل ( جاهلا بحاله ) أي : جاهلا بحال الفاعل وهذه هي الصورة الخامسة .
أما الصورة الأولى فقد أشار إليها المصنّف بقوله : ( فان علم بعلمه بالصحيح والفاسد ) أي : علم الحامل بأنّ الفاعل يعلم الصحيح والفاسد ، فهي على ثلاث صور :
الأولى : ( فامّا أن يعلم بمطابقة اعتقاده لاعتقاد الشاك ) أي : يعلم بتطابق الاعتقادين .
الثانية : ( أو يعلم مخالفته ) أي : يعلم بتخالف الاعتقادين .
الثالثة : ( أو يجهل الحال ) من حيث تطابق الاعتقادين ، وعدم تطابقهما ،