لا اشكال في الحمل في الصورة الأولى .
وأمّا الثانية ، فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل كأن اعتقد أحدهما : وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة ، والآخر : وجوب الاخفات ، فلا اشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل ؛ وإن تصادقا - كما في العقد بالعربي والفارسي -
شرح
وهذا هو تصوير الصور الثلاث .
وأمّا أحكام هذه الصور الثلاث فهي كما قال : ( لا اشكال في الحمل ) على الصحة بترتيب الآثار على فعل الغير ( في الصورة الأولى ) وهي : صورة تطابق الاعتقادين .
( وأمّا الثانية ) وهي صورة تخالف الاعتقادين ( فإن لم يتصادق اعتقادهما بالصحة في فعل ) وذلك بأن كان اعتقادهما متباينين ( كأن اعتقد أحدهما :
وجوب الجهر بالقراءة يوم الجمعة ، والآخر : وجوب الاخفات ، فلا اشكال في وجوب الحمل على الصحيح باعتقاد الفاعل ) بأن يقال : ان المصلّي - بحسب اعتقاده الممضى شرعا لاجتهاد أو تقليد - صلاته صحيحة يقينا باعتقاده ، أمّا حمل فعله على الصحيح الواقعي ، حتى يصح المخالفة في الاعتقاد ان يأتمّ به ، فلا .
هذا إذا تخالفا بالتباين ، واما إذا تخالفا بالعموم المطلق ، فهو ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( وإن تصادقا ) بالصحة في فعل ( كما في العقد بالعربي والفارسي ) وذلك بان يعتقد الفاعل صحة النكاح بكل من العربي والفارسي ، ويعتقد الحامل صحته بالعربي فقط ، وأجرى الفاعل عقدا لم يعلم الحامل هل انه عقدا فارسيا حتى يبطل عقده ، أو عقدا عربيا حتى يصح عقده ؟ فإنّ لهذا احتمالين :