ومن عدم مساعدة أدلّتهم ، فانّ العمدة الاجماع ولزوم الاختلال .
والاجماع الفتوائي مع ما عرفت مشكل ، والعملي في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا مشكل .
والاختلال يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور .
شرح
( ومن عدم مساعدة أدلّتهم ) على الاطلاق ممّا يكشف عن أن الحمل على الصحة إنّما هي الصحة الاعتقادية أي : في صورة تطابق الاعتقادين وذلك كما قال : ( فانّ العمدة ) أي : عمدة أدلة الأصحاب هو : ( الاجماع ولزوم الاختلال ) وكلاهما قاصران عن الأدلة على الاطلاق ، فلا يشملان الّا صورة تطابق الاعتقادين .
أما الاجماع بقسميه : الفتوائي والعملي فلأنه كما قال : ( والاجماع الفتوائي مع ما عرفت ) من ظهور مخالفة صاحب المدارك وصاحب القوانين ، بل كل من استند في أصل الصحة إلى الغلبة أو إلى ظاهر حال المسلم ، فإنّه ( مشكل ) إذ لا اجماع في المسألة ، لان ظاهر فتاوى جماعة هو : مجرد الحمل على الصحة الاعتقادية ، لا ترتيب الآثار حتى في صورة عدم تطابق الاعتقادين .
هذا بالنسبة إلى الاجماع الفتوائي ( و ) اما بالنسبة إلى الاجماع ( العملي ) الذي هو عبارة أخرى عن السيرة ، فإنها ( في مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة أيضا مشكل ) إذ قد عرفت : ان المتسالم عليه هو : ترتيب آثار الصحة الواقعية في صورة تطابق الاعتقادين لا مطلقا .
( و ) أمّا دليلهم الثاني وهو : لزوم ( الاختلال ) في امر المعاد والمعاش ، فإنه ( يندفع بالحمل على الصحة في غير المورد المذكور ) الذي يتخالف فيه الاعتقادان ، فانا إذا عملنا بأصل الصحة في صورة تطابق الاعتقادين لا يلزم