تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
إلى ظاهر حال المسلم ، كالعلّامة وجماعة ممن تأخر عنه ، فانّه لا يشمل صورة اعتقاد الصحة ، خصوصا إذا كان قد أمضاه الشارع لاجتهاد أو تقليد أو قيام بيّنة أو غير ذلك . والمسألة محلّ اشكال ، من إطلاق الأصحاب
شرح
( إلى ظاهر حال المسلم ، كالعلّامة وجماعة ممن تأخر عنه ) فان ظاهر حال المسلم وان كان هو العمل حسب ما يصح في اعتقاده ، الّا انه قد يكون اعتقاده باطلا واقعا ، فلا يصح للحامل المختلف اعتقاده مع اعتقاد الفاعل ، ترتيب أثر الصحيح على فعل الفاعل ، الصحيح عنده فقط ( فانّه لا يشمل صورة اعتقاد الصحة ) من الفاعل فقط ، فكيف بصورة جهله بالمسألة ؟ وإنّما يلزم حمله على الصحيح في صورة تطابق الاعتقادين ، وهذا هو معنى الحمل على الصحة الاعتقادية . ( خصوصا إذا كان قد أمضاه ) أي : امضى اعتقاد الفاعل ( الشارع لاجتهاد أو تقليد ) في الاحكام ( أو قيام بيّنة أو غير ذلك ) من يد وسوق وأرض وما أشبه ذلك في الموضوعات ، فإنه بالإضافة إلى عدم اقتضاء دليل حال المسلم أكثر من الحمل على الصحة الاعتقادية ، ان مع حجية اعتقاد الفاعل شرعا يبعد الحمل على الصحة الواقعية . هذا ( والمسألة ) بعد ( محلّ اشكال ) وتأمل في أنه ما هو المراد من الحمل على الصحة ؟ هو هو الحمل على الصحة الواقعية ، أو الصحة الاعتقادية ؟ وهذا الاشكال ناشئ ( من إطلاق الأصحاب ) القول بالحمل على الصحة ، وعدم تقييده بصورة تطابق الاعتقادين ممّا يكشف عن كون الحمل على الصحة عندهم هي الصحة الواقعية .