تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
انتهى . ويظهر ذلك من بعض من عاصرناه ، في أصوله وفروعه حيث تمسّك في الأصل بالغلبة ، بل ويمكن إسناد هذا القول إلى كلّ من استند في هذا الأصل
شرح
عليه الأثر ، بل اللازم التماس دليل آخر يؤيّد الصحة أو البطلان ، وهذا هو معنى الصحة الاعتقادية . ( انتهى ) كلام السيد محمد صاحب المدارك ، فإنه يظهر من كلامه هذا : بأنّ الصحة عنده هي الصحة الاعتقادية دون الواقعية ، لوضوح : انه لو كان يحمل فعل الغير على الصحة الواقعية ، لم يفرّق في ترتيب الأثر بين صورة علم العاقد بفساد العقد ، وبين جهله بالفساد ، وإنّما كان يطلق الحكم بذلك كما اطلق المحقق . ( ويظهر ذلك ) أي : الحمل على الصحة الاعتقادية توافقا للمدارك على خلاف المشهور ( من بعض من عاصرناه في أصوله وفروعه ) وهو صاحب القوانين ( حيث تمسّك في الأصل ) أي : أصالة الصحة في فعل الغير ( بالغلبة ) فان الغالب على المسلمين هو : ان أحدهم يأتي بالعمل الصحيح بحسب اعتقاده ، لا بالعمل الصحيح في الواقع ، ومن المعلوم : ان الصحيح بحسب اعتقاده قد يكون باطلا واقعا ، إذ بين الصحيح الاعتقادي والصحيح الواقعي عموم من وجه ، وإذا كان العمل صحيحا في اعتقاد الفاعل غير صحيح في اعتقاد الحامل ، لا يصح للحامل ترتيب أثر الصحيح على فعل الفاعل ، فاللازم ان يقال إنّما يحمل فعل الغير على الصحيح إذا تطابق الاعتقادان وهو معنى الحمل على الصحة الاعتقادية . ( بل ويمكن إسناد هذا القول ) وهو الحمل على الصحة الاعتقادية المطابق للمدارك والقوانين ( إلى كلّ من استند في هذا الأصل ) أي : أصل الصحة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 67 | السيد محمد الحسيني الشيرازي