تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ويظهر من بعض المتأخّرين خلافه . قال في المدارك ، في شرح قول المحقق : « ولو اختلف الزوجان : فادّعى أحدهما وقوع العقد في حال الاحرام وأنكر الآخر ، فالقول ، قول من يدّعي الاحلال ، ترجيحا لجانب الصحة » ، قال : « إنّ : الحمل على الصحة ، إنّما يتمّ إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما بفساد ذلك ، أمّا مع اعترافه بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة » ،
شرح
يحكمون بان الأصل الصحة ، فيما إذا اختلفا في أن العقد الذي أجرياه كان صحيحا أم لا ، ومعلوم : ان الحكم بصحة فعل الغير من دون تقيد بصورة تطابق الاعتقادين دليل على أنهم يحملون فعل الغير على الصحة الواقعية . ( ويظهر من بعض المتأخّرين خلافه ) أي : خلاف الحمل على الصحة الواقعية بل الحمل على الصحة الاعتقادية ، فقد ( قال في المدارك ، في شرح قول المحقق ) في الشرائع : ( « ولو اختلف الزوجان : فادّعى أحدهما وقوع العقد في حال الاحرام ) حتى يكون العقد باطلا ( وأنكر الآخر ) وقوعه في حال الاحرام وادّعى وقوعه حال الاحلال حتى يكون العقد صحيحا ، قال : ( فالقول ، قول من يدّعي الاحلال ، ترجيحا لجانب الصحة » ) وهذا هو معنى الصحة الواقعية . لكن ( قال ) صاحب المدارك في شرح هذا الكلام : ( « إنّ : الحمل على الصحة ، إنّما يتمّ إذا كان المدّعي لوقوع الفعل في حال الاحرام عالما بفساد ذلك ) أي : عالما بأن العقد في حال الاحرام باطل ، ومعلوم ان المسلم لا يفعل ما هو باطل مع علمه بالبطلان ، فيحمل على الصحة ويترتب عليه الأثر ( أمّا مع اعترافه ) أي : مع اعتراف المدعي لوقوع العقد في حال الاحرام ( بالجهل ) وعدم العلم بأنّ العقد في حال الاحرام باطل ( فلا وجه للحمل على الصحة » ) حينئذ حتى يترتب
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 66 | السيد محمد الحسيني الشيرازي