فشك فيما صدر عنه مع اعتقاد الشاك اعتبار العربية ، فهل يحمل على كونه واقعا بالعربي ؟ حتى إذا ادّعي عليه أنّه أوقعه بالفارسي وادّعى هو أنّه أوقعه بالعربي ، فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسي بوقوعه بالعربي أم لا ؟ وجهان بل قولان .
ظاهر المشهور : الحمل على الصحة الواقعية ، فإذا شك المأموم في أنّ الإمام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا ، جاز له الائتمام به وإن لم يكن له ذلك إذا علم بتركها .
شرح
( فشك ) الحامل ( فيما صدر عنه ) أي : عن الفاعل من بيع أو نكاح في عربيته وفارسيته ( مع اعتقاد الشاك ) أي : الحامل ( اعتبار العربية ) في البيع والنكاح وبطلان الفارسية ( فهل يحمل ) عقد الفاعل نكاحا أو بيعا ( على كونه واقعا بالعربي ؟ حتى إذا ) حدث اختلاف وترافع إلى الحاكم الشرعي و ( ادّعي عليه أنّه أوقعه بالفارسي ) فعقده باطل ( وادّعى هو أنّه أوقعه بالعربي ) فعقده صحيح ( فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسي بوقوعه بالعربي ) لأصالة الصحة وهو معنى الصحة الواقعية ( أم لا ؟ ) لأنه ليس هنا مجال الحمل على الصحيح وهو معنى الصحة الاعتقادية ؟ .
( وجهان ) في المسألة ( بل قولان ) للفقهاء فيها :
( ظاهر المشهور : الحمل على الصحة الواقعية ، فإذا شك المأموم في أنّ الإمام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها أم لا ، جاز له الائتمام به ) أي : بهذا الإمام ، فان جواز الائتمام هنا من آثار الحمل على الصحة الواقعية ( وإن لم يكن له ) أي :
للمأموم ( ذلك ) الائتمام ( إذا علم بتركها ) أي : علم بأن الإمام يترك السورة ، لأن المفروض : ان المأموم يعتقد بلزوم السورة ، وكذلك نراهم في المخاصمات