فلو علم أنّ معتقد الفاعل - اعتقادا يعذر فيه صحة البيع ، أو النكاح بالفارسي ،
شرح
ليقسّم الإرث بينهم ، فإن كان المعيار الصحة الاعتقادية بمعنى : تطابق الاعتقادين ، فزيد لا يتمكن ان يورّث زوجة عمرو من عمرو لأنها باعتقاد زيد ليست زوجة عمرو ، واما إذا كان المعيار الصحة الواقعية الأعم من تطابق الاعتقادين ، فعلى زيد ان يورّث زوجة عمرو من عمرو ، لأنها زوجة عمرو باعتقاد عمرو .
هذا ، وقبل الدخول في المطلب نقول : ان ما نراه هنا هو : ان اصالة الصحة جارية مطلقا ، سواء تطابق الاعتقادان للفاعل والحامل على الصحيح أو لا ، الّا في صورة واحدة وهي : صورة تباين الاعتقادين ، وذلك بان علم الحامل بان اعتقاد الفاعل مخالف لاعتقاده وقطعي البطلان ، وعلم أيضا ان الفاعل يأتي به حسب اعتقاده هو ، في حين انه يرى أن الصحيح عند الفاعل لا يكفي ، فان هذه الصورة فقط يقطع بخروجها عن السيرة وعن الاجماع وعن التعليل : « لما قام للمسلمين سوق » « 1 » وما أشبهها من الأدلة ، وذلك : كما لو كان الإمام يرى وجوب الجهر في القراءة يوم الجمعة ، والمأموم يرى وجوب الاخفات ، مع قطعه ببطلان اعتقاد الإمام ، وعلم أيضا ان الإمام يأتي بالقراءة حسب اعتقاده هو ، في حين انه يرى أن الصحيح عند الإمام لا يكفي حتى يصح له الاقتداء به ، ففي هذه الصورة فقط لا تجري أصالة الصحة ، ولا يتمكن من الاقتداء به ، دون سائر الصور .
وكيف كان : ( فلو علم أنّ معتقد الفاعل - اعتقادا يعذر فيه ) لاجتهاد أو تقليد أو قطع - ( صحة البيع ، أو النكاح بالفارسي ) كما أنه يصح عنده بالعربية أيضا
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 387 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 51 ب 2 ح 3307 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 262 ب 22 ح 100 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 292 ب 25 ح 33780 .