تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : إنّ المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعيّة ؟ .
شرح
قوله عليه السّلام : « ان الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم » « 1 » أي : ان جهلهم بالاحكام - ومنها أصالة الصحة في فعل الغير ، وخاصّة في فعل علي عليه السّلام مع عملهم بنص الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليه ، وقوله فيه : « علي مع الحق ، والحق مع علي يدور معه حيثما دار » « 2 » - سبّب الضيق عليهم ، كما ورد مثل ذلك بالنسبة لأهل الكتاب من قبلهم حيث قال سبحانه :فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ« 3 » . ومن المعلوم : ان ترك العمل بأصل الصحة يوجب ضيقا وحرجا على الانسان .

( وينبغي التنبيه على أمور )

تالية :

[ الأمر الأوّل : إنّ المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل أو الصحة الواقعيّة ]

( الأوّل : إنّ المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة ) الاعتقادية ، وهو الصحيح ( باعتقاد الفاعل ) وتطابقه مع اعتقاد الحامل ( أو الصحة الواقعيّة ) الأعم من تطابق الاعتقادين ؟ احتمالان بل قولان . مثلا : لو كان زيد يرى تحريم عشر رضعات ، وعمرو لا يرى التحريم ، فتزوّج عمرو بالتي ارتضعت معه عشر رضعات ، وبعد موت عمرو جاء الورثة إلى زيد
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : ص 171 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 368 ب 13 ح 61 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 257 ح 791 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 491 ب 50 ح 4262 وج 4 ص 456 ب 55 ح 5701 . ( 2 ) - تاريخ ابن عساكر : ج 42 ص 449 ، ينابيع المودة : ج 1 ص 269 ، المعيار والموازنة : ص 119 ، تاريخ بغداد : ج 14 ص 322 . ( 3 ) - سورة النساء : الآية 160 .