تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
حيث انّ الظاهر : أنّ كلّ ما لولاه لزم الاختلال ، فهو حقّ ، لأنّ الاختلال باطل ، والمستلزم للباطل باطل ، فنقيضه حقّ ، وهو اعتبار أصالة الصحة عند الشك في صحة ما صدر عن الغير . ويشير إليه أيضا : ما ورد من نفي الحرج ، وتوسعة الدّين وذمّ من ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم .
شرح
( حيث انّ الظاهر : أنّ كلّ ما لولاه لزم الاختلال ) بمعاش المسلمين ومعادهم ( فهو حقّ ) يدا كان أو سوق المسلمين أو أرض الاسلام أو اصالة الصحة أو غيرها ، وذلك ( لأنّ الاختلال باطل ) قطعا ، لأنه خلاف الغرض ( والمستلزم للباطل ) مثل : عدم اعتبار أصالة الصحة : أو اليد أو السوق أو ما أشبه ( باطل فنقيضه حقّ ) . وإنّما كان نقيضه حقا ، لعدم امكان الجمع بين النقيضين ( وهو ) اي : نقيضه : ( اعتبار أصالة الصحة عند الشك في صحة ما صدر عن الغير ) ومن الواضح : ان هذا دليل عقلي ، لا انه حكم العقل ، فان حكم العقل مثل استحالة اجتماع النقيضين ممّا لا يعقل خلافه ، امّا الدليل العقلي فمن الممكن خلافه ، الّا انه خلاف موازين العقلاء ، كما سبق في بعض مباحث الكتاب الالماع اليه . سادسا : ( ويشير إليه ) اي : إلى بطلان ما كان موجبا لاختلال أمر المعاش والمعاد ( أيضا : ما ورد من نفي الحرج ، وتوسعة الدّين ) حيث قال سبحانه :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 1 » وقال عليه السّلام : « ان شيعتنا في أوسع ممّا بين ذه وذه » وأشار إلى السماء والأرض « 2 » ( وذمّ من ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ) مثل :
هامش
( 1 ) - سورة الحج : الآية 78 . ( 2 ) - تأويل الآيات : ص 176 وقريب منه في بحار الأنوار : ج 60 ص 46 ب 30 ح 27 .