تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلم . مع أنّ الإمام عليه السّلام قال لحفص بن غياث - بعد الحكم بأنّ اليد دليل الملك ، ويجوز الشهادة بالملك بمجرّد اليد - : « أنّه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » ، فيدلّ بفحواه على اعتبار أصالة الصحة في أعمال المسلمين ، مضافا إلى دلالته بظاهر اللفظ ،
شرح
ثالثا : ( بل الاختلال الحاصل من ترك العمل بهذا الأصل ) في نظام المعاش والمعاد ( أزيد من الاختلال الحاصل من ترك العمل بيد المسلم ) وقد تقدّم : ان الشارع جعل يد المسلم حجة ، فإذا كان اليد حجة كان أصل الصحة حجة بطريق أولى . رابعا : ( مع أنّ الإمام عليه السّلام قال لحفص بن غياث - بعد الحكم بأنّ اليد دليل الملك ، ويجوز الشهادة بالملك بمجرّد اليد - ) يعني : اليد كافية لجواز الشهادة طبقها : فإذا كان - مثلا - قلم بيد زيد وادعى زيد ان القلم ملكه ، تمكن عمرو من أن يشهد عند الحاكم بأن هذا القلم ملك لزيد ، والإمام عليه السّلام بعد ان بيّن ذلك قال : ( « أنّه لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 1 » ، فيدلّ بفحواه ) اي : بمناطه القطعي ومفهوم الأولوية القطعية ( على اعتبار أصالة الصحة في أعمال المسلمين ) . خامسا : ( مضافا إلى دلالته بظاهر اللفظ ) اي : بالمنطوق ، فان التعليل ظاهر في العموم ، وانه كلّما يوجب عدم قيام السوق للمسلمين يكون باطلا كما قال :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 387 ح 1 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 51 ب 2 ح 3307 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 262 ب 22 ح 100 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 292 ب 25 ح 33780 .