تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وممّا في نهج البلاغة عنه عليه السّلام : « إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ، ثم أساء رجل الظنّ برجل لم يظهر منه خزية فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله ، ثم أحسن رجل الظنّ برجل فقد غرّر » . وفي معناه : قول أبي الحسن عليه السّلام في رواية محمّد بن هارون الجلّاب : « إذا كان الجور أغلب من الحق ، لا يحلّ لاحد أن يظنّ بأحد خيرا ، حتى يعرف ذلك
شرح
وموارد اتهامه ، بحيث لو ظهر بينهما خلاف عرف الطرف بأنه من اين يوجّه الضربة اليه ، وهذا المعنى لا ينافي حمل فعله على الصحيح ، فلا تعارض إذن بين هذه الرواية والروايات السابقة . ( وممّا في نهج البلاغة عنه عليه السّلام : « إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ، ثم أساء رجل الظنّ برجل لم يظهر منه خزية ) اي : قبيح ( فقد ظلم ) فاللازم ان يحسن الانسان الظن بالناس حتى لا يكون ظالما ( وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله ، ثم أحسن رجل الظنّ برجل فقد غرّر » « 1 » ) اي : صار مغرورا ، ولعل الفرق بين الزمان وأهله هو : ان الزمان قد يكون زمان رخاء ، فلا داعي للناس في السرقة - مثلا - وقد يكون زمان قحط ، لكن أهل ذلك الزمان متخلّقون بالأخلاق الاسلامية فلا يسرقون ، وهذا الحديث أيضا لا ينافي الحمل على الصحة ، إذ حسن الظن شيء ، والحمل على الصحيح شيء آخر ، وإن كانا قد يتصادقان . ( وفي معناه : قول أبي الحسن عليه السّلام في رواية محمّد بن هارون الجلّاب : « إذا كان الجور أغلب من الحق ، لا يحلّ لاحد أن يظنّ بأحد خيرا حتى يعرف ذلك )
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : قصار الحكم 114 .