تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
قسامة ، أعني : البيّنة العادلة ، وتصديق الأخ المؤمن فانّه مما لا يمكن إلّا بحمل تصديق المؤمن على الحكم بمطابقة الواقع ، المستلزم لتكذيب القسامة ، بمعنى : المخالفة للواقع مع الحكم بصدقهم في اعتقادهم ، لأنّهم أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد . فالمراد من تكذيب السمع والبصر : تكذيبهما فيما يفهمان
شرح
قسامة « 1 » ، أعني : البيّنة العادلة ، وتصديق الأخ المؤمن ) فيما إذا قال هو : ما قلت ، وقالوا : قال ، أو قال هو : ما فعلت ، وقالوا : فعل ( فانّه ) اي : الجمع المذكور ( مما لا يمكن إلّا بحمل تصديق المؤمن على الحكم بمطابقة ) كلامه صورة مع ( الواقع ، المستلزم ) هذا التصديق الصوري ( لتكذيب القسامة ، بمعنى : المخالفة ) اي : مخالفة كلامهم ( للواقع ) وعدم ترتيب الأثر عليه ، لكن ( مع الحكم بصدقهم في اعتقادهم ) وإنّما نحكم بصدقهم في اعتقادهم ( لأنّهم أولى بحسن الظنّ بهم من المؤمن الواحد ) . ومن المعلوم : ان في هذا الكلام من رواية الفضل حكمة رفيعة ، فان الغالب على المجتمعات البشرية هو : ان الناس فيها - ما لم يهذّبوا أنفسهم - يلمز بعضهم البعض وينبزه ، وينتقص بعضهم بعضا ويتّهمه ، فلو أخذنا بذلك ورتّبنا عليه اثره ، لزم تفكّك الاجتماع وتفسّخه ، ووقاية لسلامة المجتمع أمرتنا الرواية بتصديق الأخ ما لم تتم موازين الشهادة ، فإذا تمت موازين الشهادة لزم اجراء الحدود درءا للفساد وقمعا للمفسدين . وعليه : ( فالمراد من تكذيب السمع والبصر : تكذيبهما فيما يفهمان
هامش
( 1 ) - انظر الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 147 ح 125 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 295 ب 157 ح 16343 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 214 ب 65 ح 11 ، ثواب الأعمال : ص 295 ح 1 ، اعلام الدين : ص 405 .