منه » ، إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع ، فانّ الجمع بينهما وبين الاخبار المتقدّمة يحصل : بأن يراد من الاخبار : ترك ترتيب آثار التهمة ، والحمل على الوجه الحسن من حيث مجرّد الحسن ، والتوقّف فيه من حيث ترتيب سائر الآثار .
شرح
الخير ( منه » « 1 » ) أي : من ذلك الذي يراد به ظن الخير ( إلى غير ذلك ممّا يجده المتتبّع ) في الروايات الواردة في هذا المجال .
وأمّا وجه التأييد : ( فانّ الجمع بينهما وبين الاخبار المتقدّمة ) الآمرة بحمل فعل الغير على الحسن ( يحصل : بأن يراد من ) مجموع هذه ( الاخبار : ترك ترتيب آثار التهمة ، والحمل على الوجه الحسن من حيث مجرّد الحسن ، و ) معنى مجرّد الحسن المستفاد - بنظر المصنّف - من الجمع بين الطائفتين المذكورتين من الاخبار هو : ( التوقّف فيه من حيث ترتيب سائر الآثار ) فلا يرتب الأثر الشرعي عليه ، كوجوب ردّ السلام فيما لو شك في أنه سلّم أو سبّ ، وإنّما لا يتهمه بالشتم ليترتب عليه الفسق ، وسقوط العدالة ، وما أشبه ذلك .
أقول : الظاهر : ان وجه الجمع العرفي بين الطائفتين المذكورتين من الاخبار - على ما مرّ منّا - هو : حمل فعل الأخ وقوله على الحسن الملازم لحمله على الصحيح وترتيب الآثار الشرعية عليه ، وذلك في غير مجال الدعاوي والخصومات ، وفي غير مجال اخذ الحذر ممن تناله الألسن بسوء ، فان ترك الحذر منه والاعتماد عليه ويوقع الانسان في ندم ، وذلك كما لو اعطى ابنته بمجرد حسن الظن لخاطب تناله الألسن بأنه خمّار ، أو اعطى سلعته نسيئة بلا استشهاد
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 298 ح 2 ، اعلام الدين : ص 312 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 87 ب 9 ح 24216 .