تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
من ظواهر بعض الأفعال من القبح ، كما إذا ترى شخصا ظاهر الصحة يشرب الخمر في مجلس يظنّ أنّه مجلس الشرب . وكيف كان : فعدم وفاء الأخبار بما نحن بصدده أوضح من أن يحتاج إلى البيان حتى المرسل الأوّل ، بقرينة ذكر الأخ وقوله : « ولا تظنّنّ ، الخبر » .
شرح
من ظواهر بعض الأفعال من القبح ) اي : تخطئتهما فيما سمعاه وما رأياه ، وذلك ( كما إذا ترى شخصا ظاهر الصحة يشرب ) ما يظن أنه ( الخمر في مجلس يظنّ أنّه مجلس الشرب ) فتكذب بصرك عنه وتقول : انه يشرب السكنجبين لا الخمر ، وكذلك إذا سمعت شخصا يتكلم في مجلس يظن أنه يغتاب فتكذّب سمعك عنه وتقول : انه لا يغتاب وإنّما ينقل القصة . ( وكيف كان : فعدم وفاء ) دلالة ( الأخبار بما نحن بصدده ) من اثبات الملازمة بين الحسن وبين ترتيب الآثار الشرعية ( أوضح من أن يحتاج إلى البيان ) عند المصنّف ، لظهورها بنظره في اكرام المؤمن وعدم اتهامه ( حتى المرسل الأوّل ) وهو : « ضع أمر أخيك على أحسنه » « 1 » لأنه - بنظره - ليس بلازم وضعه على الأحسن ، حتى يقال : إنّ الأحسن هو : ما ترتّب عليه الأثر ، بل يكفي فيه عدم اتهامه ، وذلك ( بقرينة ذكر الأخ ) فان ذكره قرينة على أن الرواية تريد عدم اتّهامه حتى لا تنقطع الاخوّة بينهما ( و ) بقرينة ( قوله : « ولا تظنّنّ ) بكلمة خرجت من أخيك سوءا . . . » « 2 » إلى آخر ( الخبر » ) فإنه صريح بنظر المصنّف في نفي ظن السوء عن الأخ وليس أكثر من ذلك .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 362 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 302 ب 161 ح 16361 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 10 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 362 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 302 ب 161 ح 16361 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 10 .