الحسن في فعل المؤمن ، بمعنى : عدم الجرح في فعله ، لا ترتيب جميع آثار ذلك الفعل الحسن .
ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين كون الكلام المسموع من مؤمن بعيد سلاما أو تحيّة أو شتما ، لم يلزم من الحمل على الحسن وجوب ردّ السلام .
ومما يؤيّد ما ذكرنا جمع الإمام عليه السّلام ، في رواية محمد بن الفضل بين تكذيب خمسين
شرح
الحسن في فعل المؤمن ، بمعنى : عدم الجرح ) اي : عدم الطعن ( في فعله ، لا ترتيب جميع آثار ذلك الفعل الحسن ) عليه ، إذ ليس كل شيء حسن صحيح أيضا .
( ألا ترى أنّه لو دار الأمر بين كون الكلام المسموع من مؤمن بعيد سلاما ) حتى يجب جوابه ( أو تحيّة ) وثناء حتى يستحب جوابه ( أو شتما ) وسبّا حتى يكون لا جواب له ( لم يلزم من الحمل على الحسن وجوب ردّ السلام ) وكذلك لا يستحب أيضا لعدم ثبوت الموضوع فيه ، لكن لا يخفى : ان المنصرف من الحسن عرفا هو الصحيح شرعا ، فإذا شك في كونه سلّم أو شتم ، لزم حمله على السلام ، فيلزم جوابه ، فهو كما إذا لم يعلم المشتري بأن هذا البائع ، هل يبيع عليه بضاعة مغصوبة كان قد سرقها ، أو بضاعته التي امتلكها ملكا صحيحا ؟ فإنه يلزم عليه اعطاؤه الثمن - لا أنه يكون من مجهول المالك - وذلك لان معنى الصحة :
ترتيب الآثار عرفا .
( ومما يؤيّد ما ذكرنا ) من أن مراد الروايات المتقدّمة - بنظر المصنّف - هو حمل فعل الأخ وقوله على الحسن صورة ، لا الحسن الواقعي حتى يرتّب عليه آثاره ( جمع الإمام عليه السّلام في رواية محمد بن الفضل بين تكذيب خمسين