وأمّا السنّة :
فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلّبك عنه ، ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا » .
ومنها : قول الصادق عليه السّلام لمحمّد بن الفضل : « يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ،
شرح
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً« 1 » واجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ« 2 » على اصالة الصحة ، وذلك لان غاية مدلولهما حرمة سوء الظن بالناس ممّا يظهر أثره العملي على لسانهم وفعلهم ، وهذا لا يثبت دلالة الآيتين على أصالة الصحة المبحوث عنها حتى نرتّب على هذه الأصالة أثرها .
[ الثاني السنّة ]
( وأمّا السنّة : فمنها : ما في الكافي عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلّبك عنه ) يعني ؟ يقلبك إلى اليقين بالقبح ، ومن هذا المعنى يظهر ان المراد بالأحسن هنا هو : الحسن مثل قوله سبحانه :اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ« 3 » وقوله تعالى :وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها« 4 » ومنه أيضا يعلم معنى تتمة الحديث ( ولا تظنّنّ بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير سبيلا » « 5 » ) فاللازم الحمل على الخير ، الّا إذا تعذّر . ( ومنها : قول الصادق عليه السّلام لمحمّد بن الفضل : « يا محمّد كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ) اي : خطّئهما فيما سمعا أو رأيا منه من سوء ، وقل :هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 83 .
( 2 ) - سورة الحجرات : الآية 12 .
( 3 ) - سورة الزمر : الآية 55 .
( 4 ) - سورة الأعراف : الآية 145 .
( 5 ) - الكافي ( الأصول ) : ج 2 ص 362 ح 3 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 302 ب 161 ح 16361 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 12 ص 10 .