تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
هذا ، ولكنّ الانصاف : عدم دلالة هذه الأخبار إلّا على أنّه لا بدّ من أن يحمل ما يصدر من الفاعل على الوجه الحسن عند الفاعل ولا يحمل على الوجه القبيح عنده . وهذا غير ما نحن بصدده ، فانّه إذا فرض دوران العقد الصادر منه بين كونه صحيحا أو فاسدا ، لا على وجه قبيح ،
شرح
المؤمن الواحد ، فمضمون هذه الأخبار ايجابا وسلبا يدل على حمل فعل المسلم وقوله على الصحيح . ( هذا ) غاية ما يستدل به من السنة على حمل فعل المسلم وقوله على الصحيح ( ولكنّ الانصاف ) بنظر المصنّف ( عدم دلالة هذه الأخبار إلّا على ) الحسن الفاعلي ، بمعنى : ( أنّه لا بد من أن يحمل ما يصدر من الفاعل ) قولا وفعلا ( على الوجه الحسن عند الفاعل ) وان كان ذلك القول أو الفعل الصادر غير حسن في نفسه ( ولا يحمل على الوجه القبيح عنده ) اي : عند الفاعل لقبح الصادر من قول أو فعل منه ( وهذا ) المعنى ( غير ما نحن بصدده ) من حمل فعل المسلم وقوله على الصحيح شرعا ، وترتيب الأثر عليه . وإنّما كان هذا المعنى غير ما نحن بصدده لأنه كما قال المصنّف ( فانّه إذا فرض دوران العقد الصادر منه ) اي : من المسلم ( بين كونه صحيحا أو فاسدا ، لا على وجه قبيح ) فان بين الفساد والقبح عموما من وجه ، إذ قد يكون الشيء فاسدا ، لكنه لا يكون قبيحا ، والروايات المتقدّمة تقول : لا تحمل فعل أخيك المسلم وقوله على القبيح ، ولا تقول : احمله على الصحيح ، فمن اين يستفاد من هذه الروايات حمل فعل المسلم وقوله على الصحيح مع أن بينهما عموما من وجه ؟ .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 49 | السيد محمد الحسيني الشيرازي