والاستدلال به يظهر من المحقق الثاني ، حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن مدّعيا بسبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن السبق ؛ إنّ الأصل : صحّة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد .
لكن لا يخفى ما فيه من الضعف .
وأضعف منه دعوى دلالة الآيتين الأولتين .
شرح
فيه ، اما مشكوكه فيحمل على الرضا والصحة ولا يكون خارجا من عموم :« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »فالآية تدل إذن على الحمل على الصحة بالتقريب المتقدّم في الآية السابقة .
هذا ( والاستدلال به ) اي : بقوله تعالى :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »و« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »على أصالة الصحة ( يظهر من المحقق الثاني ) صاحب جامع المقاصد أيضا ( حيث تمسّك في مسألة بيع الراهن ) العين المرهونة ( مدّعيا ) ذلك الراهن ( بسبق إذن المرتهن ، وأنكر المرتهن السبق ) قائلا : باني لم آذن لك في البيع قال المحقق ( إنّ الأصل : صحّة البيع ولزومه ووجوب الوفاء بالعقد ) فمع ان الاستصحاب مع المرتهن حكم للراهن لأن أصل الصحة مع الراهن .
( لكن لا يخفى ما فيه ) اي : في هذا الاستدلال ( من الضعف ) لان اثبات صحة هذا البيع بعموم :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »و« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »مع الشك في أنه من مصاديق الخارج من تحت العام ، أو الباقي تحته ؟ من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، وقد ثبت في الأصول عدم جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، مثل التمسك بعموم النهي عن الخمر في وجوب الاجتناب عن مشكوك المائية والخمرية .
( وأضعف منه دعوى دلالة الآيتين الأولتين ) يعني قوله تعالى :