فان شهد عندك خمسون قسامة أنّه قال ، وقال : لم أقل فصدّقه وكذّبهم » .
ومنها : ما ورد مستفيضا : « إنّ المؤمن لا يتّهم أخاه ، وأنّه إذا اتّهم أخاه
شرح
انه لم يقل ولم يعمل سوءا ( فان شهد عندك خمسون قسامة ) بفتح القاف والمراد منه : خمسون شخصا يحلفون على ( أنّه قال ) قولا سيئا أو فعل فعلا سيئا ( و ) لكنه ( قال : لم أقل ) أو لم افعل سوءا ( فصدّقه وكذّبهم » « 1 » ) اي : لا ترتب اثرا على ما قالوا في أخيك من سوء ، وهذا من آداب الاسلام الاجتماعية ، واخلاق المعاشرة مع الناس ، حيث إن له تأثيرا كبيرا في نشر الثقة وحفظ الألفة والمحبة بين افراد المجتمع ، وهو ما يحثّ الاسلام عليه بقوله : « هل الدين الّا الحبّ » « 2 » وغير ذلك .
ومعلوم ان هذا في غير مسئلة الدعاوي والمخاصمات ، كما أنه ليس في مسئلة أخذ الحذر ممّن تناله الألسن بالسوء ، فان اخذ الحذر لازم كما في قصة إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام ومضاربته مع من نالته الألسن بأنه يشرب الخمر « 3 » ، وذلك لان اخذ الحذر مسئلة غير مسئلة حسن المعاشرة مع الناس ، وهو واضح .
( ومنها : ما ورد مستفيضا : « إنّ المؤمن لا يتّهم أخاه ، وأنّه إذا اتّهم أخاه
هامش
( 1 ) - الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 147 ح 125 ، ثواب الأعمال وعقاب الأعمال : ص 295 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 12 ص 295 ب 157 ح 16343 ، أعلام الدين : ص 405 ، بحار الأنوار : ج 75 ص 214 ب 65 ح 11 وص 255 ب 66 ح 40 .
( 2 ) - الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 79 ح 35 ، الخصال : ص 21 ، دعائم الاسلام : ج 1 ص 71 و 72 ، اعلام الدين : ص 449 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 167 ح 27 ، المحاسن : ص 262 ح 327 ، مشكاة الأنوار : ص 120 .
( 3 ) - انظر الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 299 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 83 ب 6 ح 24207 .