الوصائل إلى الرسائل — صفحة 41
المسألة الثالثة : في أصالة الصحّة في فعل الغير وهي في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا بين المسلمين ، فلا عبرة في موردها بأصالة الفساد . إلّا أنّ معرفة مواردها ومقدار ما يترتّب عليها من الآثار ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول ( المسألة الثالثة : في أصالة الصحّة في فعل الغير ) سواء كان عملا من الاعمال أم قولا من الأقوال ( وهي في الجملة من الأصول المجمع عليها فتوى وعملا بين المسلمين ) بل وبين غيرهم ، كما أن الامر كذلك إذا كان أحد الطرفين مسلما والطرف الآخر غير مسلم ، وقول المصنّف : « في الجملة » إشارة إلى بعض الصور التي سيأتي الكلام حولها ان شاء اللّه تعالى . وعليه : ( فلا عبرة في موردها ) اي : في كل مورد جرت أصالة الصحة فيه لا عبرة ( بأصالة الفساد ) في ذلك المورد ، لان الاستصحاب الموجود في مورد أصالة الصحة وان اقتضى عدم انعقاد المعاملة وفسادها ، لكن أصالة الصحة حاكمة على أصالة الفساد . ( إلّا أنّ معرفة مواردها ) اي : موارد أصالة الصحة ، وهذا إشارة إلى ما ذكره المصنّف قبل سطر بقوله : « في الجملة » ( ومقدار ما يترتّب عليها من الآثار ) كما سيأتي الكلام حوله ان شاء اللّه تعالى في الأمر الخامس من المسألة الثالثة التي نحن فيها ( ومعرفة حالها عند مقابلتها لما عدا أصالة الفساد من الأصول ) مثل : أصالة عدم البلوغ فيما لو شك في بلوغ البائع أو المشتري أو الراهن أو المرتهن