تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
نعم ، لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا ، أو تركه تعمّدا ، والتعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدّمة يدلّ على نفي الاحتمالين . ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ، ففي شمول الأخبار له الوجهان . نعم ، قد يجري هنا أصالة عدم الحائل ، فيحكم بعدمه
شرح
( نعم ، لا فرق ) في جريان قاعدة الفراغ ( بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا ، أو تركه تعمّدا ) وكذلك بالنسبة إلى ترك الوصف ( و ) ذلك لأنّ ( التعليل المذكور ) في الرواية بالأذكرية ( بضميمة الكبرى المتقدّمة ) التي ذكرها المصنّف آخر الموضع السادس بقوله : « فإذا كان أذكر ، فلا يترك ممّا يعتبر في صحة عمله الذي يريد براءة ذمته ، لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر ، وعمدا خلاف إرادة الابراء » ( يدلّ على نفي الاحتمالين ) الترك نسيانا ، أو تركه تعمدا ، إذ مورد التعليل هو : من يريد الابراء وهو متذكر حال الوضوء وليس بغافل أو ساه أو ناس أو مغمى عليه أو ما أشبه ذلك ، فهو إذا كان أذكر لا يترك شيئا عمدا ولا نسيانا - على ما عرفت - فتجري القاعدة فيهما معا . هذا ( ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ) لا مانعية الموجود ، كما إذا شك في أنه هل يوجد على ظهره شيء لاصق به يوجب عدم وصول الماء إلى البدن في الغسل أم لا ؟ ( ففي شمول الأخبار له الوجهان ) اللذان تقدما في احتمال مانعية الموجود من جريان قاعدة الفراغ وعدم جريانها . ( نعم ، قد يجري هنا أصالة عدم الحائل فيحكم بعدمه ) من باب الاستصحاب ، لأنه لم يكن قبل ان يتوضأ أو يغتسل حائل على أعضائه ، فإذا شك
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39 | السيد محمد الحسيني الشيرازي