وجهان : من إطلاق بعض الأخبار ، ومن التعليل بقوله : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ؛ فانّ التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده مع عموم السؤال ، فدلّ على نفيه عن غير مورد العلّة .
شرح
الفراغ ( وجهان ) كالتالي :
( من إطلاق بعض الأخبار ) مثل : قول الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره ، فشكك ليس بشيء » « 1 » حيث إن اطلاق الشك يشمل القسمين من الشك فتجري قاعدة الفراغ فيه .
( ومن التعليل بقوله ) عليه السّلام : ( « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » « 2 » ) فلا يشمل مثل هذا الشك ( فانّ التعليل يدلّ على تخصيص الحكم بمورده ) اي :
بمورد التعليل الذي هو الأذكرية حتى ( مع عموم السؤال ) .
إذن : فالشك بعد الوضوء الذي هو مسؤول عن حكمه من الإمام الصادق عليه السّلام هنا وان كان يعم كل شك ، الّا ان العلة في الجواب تضيّق دائرة السؤال ، وذلك لأن العلة مضيّقة وموسّعة حسب القرائن الخارجية ، فإذا قال - مثلا - : لا تأكل الرمان لأنّه حامض ، وسّعت العلة دائرة الرمان إلى كل حامض ، فيجب الاجتناب عن كل حامض ، كما انّ العلة نفسها تضيّق دائرة الرمان إلى الرمان الحامض فقط ، فلا بأس بأكل الرمان الحلو ( فدلّ ) التعليل بالأذكرية في قاعدة الفراغ ( على نفيه ) اي : نفي حكم الفراغ ( عن غير مورد العلّة ) وهو مورد الشك في مانعية الموجود ، فلا تجري قاعدة الفراغ فيه .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 114 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 .