تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
قال فخر الدين في الايضاح في مسألة الشك في بعض أفعال الطهارة : « إنّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح وهو يعلم الكيفيّة والكميّة الصحّة » ، انتهى . ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدّم في قوله : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشكّ » فانّه بمنزلة صغرى لقوله ، فإذا كان أذكر فلا يترك ممّا يعتبر في صحّة عمله الذي يريد براءة ذمته ، لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر ، وعمدا خلاف إرادة الابراء .
شرح
الفقهاء في ذلك ، فقد ( قال فخر الدين في الايضاح في مسألة الشك في بعض أفعال الطهارة : « إنّ الأصل ) اي : ظاهر الحال ، لا الأصل بمعنى الاستصحاب ( في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح ) اي : لأنه يعتقد انه لو فعل الشيء صحيحا برئت ذمته ، والّا لم تبرأ ذمته ( وهو يعلم الكيفيّة والكميّة ) ككمية ركعات الصلاة وكيفيتها هو : ( الصحّة » ) وهذا خبر قوله : « ان الأصل » ( انتهى ) كلام الايضاح . هذا ( ويمكن استفادة اعتباره ) اي : اعتبار أصل الصحة في فعل الفاعل ( من عموم التعليل المتقدّم في قوله ) عليه السّلام : ( « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشكّ » « 1 » ) وإنّما يستفاد ذلك منه ، لأنه كما قال : ( فانّه بمنزلة صغرى لقوله : فإذا كان أذكر فلا يترك مما يعتبر في صحّة عمله الذي يريد براءة ذمته ) منه شيئا ( لأنّ الترك سهوا خلاف فرض الذكر ) الذي أشار اليه بقوله عليه السّلام : « أذكر » ( وعمدا خلاف إرادة الابراء ) التي هي ظاهر حال كل عاقل ، فان ظاهر حال العاقل انه يريد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 114 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 471 ب 42 ح 1249 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36 | السيد محمد الحسيني الشيرازي