تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه العموم ، مثل : موثّقة ابن أبي يعفور ، أو يجعل أصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه ، ومدركه ظهور حال المسلم .
شرح
أخبار التجاوز بالمناط الموردين : الشك في الوجود ، والشك في الصحة ، وهذا المناط هو الذي يستفيده العرف من أخبار التجاوز . ( أو يستند فيه ) اي : في الالحاق ( إلى بعض ما يستفاد منه العموم مثل : موثّقة ابن أبي يعفور ) التي جاء فيها : « إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » « 1 » فالشيء في الموثقة كما يشمل الشرط والجزء ، كذلك يشمل وصف الموالاة والترتيب ونحوهما فيعم أخبار التجاوز لأجلها الموردين : الشك في الوجود وفي الصحة . ( أو يجعل أصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه ) وذلك من دون التمسك بقاعدة التجاوز المحتملة الاختصاص بالشك في الوجود ، وإنّما إذا شك في الترتيب والموالاة بعد تمام القراءة يتمسك بأصالة الصحة ( ومدركه ) اي : مدرك أصل الصحة ( ظهور حال المسلم ) في أنه لا يأتي الّا بالعمل الصحيح ، وقد ذكرنا فيما سبق : ان حال الكافر بالنسبة إلى أعماله كذلك ، فإنه أيضا يبنى عمله على الصحيح في مثل المعاملات ، ولذا يرتّب المسلمون أثر الصحة على معاملات الكفار ، ويتعاملون معهم بالبيع والإجارة والرهن والمضاربة وغيرها . هذا أو يؤيّد كون أصل الصحة أصلا برأسه وانه غير قاعدة الفراغ كلام بعض
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 101 ب 4 ح 111 ، السرائر : ج 3 ص 554 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 470 ب 42 ح 1244 وج 8 ص 237 ب 23 ح 10524 .