تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
مشترك بينه وبين المقلّد . لأنّ الشكّ هناك في نفس الحكم الفرعي المشترك وله حكم مشترك . والتخيّر هنا في الطريق إلى الحكم ، فعلاجه بالتخيير مختصّ بمن يتصدّى لتعيين الطريق ، كما أنّ العلاج بالترجيح مختصّ به ، فلو فرضنا أنّ راوي أحد الخبرين عند المقلّد أعدل وأوثق من الآخر ، لأنّه أخبر وأعرف به ، مع تساويهما
شرح
( مشترك بينه وبين المقلّد ) فكذلك يكون التخيير مشتركا بينهما أيضا . وإنّما لا يقاس ما نحن فيه بالاستصحاب ( لأنّ الشكّ هناك ) في مورد الاستصحاب ( في نفس الحكم الفرعي المشترك ) بين المجتهد والمقلّد فكما أن المجتهد يشك في زوال نجاسة الماء إذا زال تغيّره من نفسه - مثلا - فكذلك المقلّد يشك فيه أيضا ( و ) هذا الشك المشترك بين المجتهد والمقلّد ( له حكم مشترك ) بين المجتهد والمقلّد أيضا وهو الاستصحاب . ( و ) لكن ( التخيّر هنا ) في باب تعارض الأدلة وأخبار العلاج ليس في نفس الحكم ، بل ( في الطريق إلى الحكم ) وما كان في طريق الحكم - وهو التحيّر - فهو مختص بالمجتهد ( فعلاجه ) أي : علاج التخيّر ( بالتخيير مختصّ بمن يتصدّى لتعيين الطريق ) الذي هو المجتهد أيضا ، فيختار هو أحدهما ، ويفتي بما اختاره لمقلده ، لا أنه يفتي لمقلده بأنه مخيّر أن يعمل بهذا أو ذاك . ( كما أنّ العلاج بالترجيح مختصّ به ) أي : بالمجتهد أيضا ( فلو فرضنا أنّ راوي أحد الخبرين عند المقلّد أعدل وأوثق من الآخر ، لأنّه ) أي : المقلّد ( أخبر وأعرف به ) من المجتهد ، فلو عرّف المقلّد - مثلا - بأن زيدا أعدل من عمرو وقد روى زيد وعمرو حديثين متعارضين عن الأئمة عليهم السّلام ( مع تساويهما ) أي :