تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ووجه الأوّل واضح ، وأمّا وجه الثاني ، فلأنّ نصب الشارع للأمارات وطريقيّتها يشمل المجتهد والمقلّد ، إلّا أنّ المقلّد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلّة من حيث تشخيص مقتضاها ودفع موانعها . فإذا أثبت ذلك المجتهد جواز العمل لكلّ من الخبرين المتكافئين المشترك بين المقلّد والمجتهد ، تخيّر المقلّد كالمجتهد .
شرح
على وجوب الجمعة ، فكذلك المستفتي يتخيّر في أن يعمل بأيّهما شاء . ( ووجه الأوّل ) وهو تخيّر المجتهد في عمل نفسه ، فإنّه ( واضح ) وذلك لأنّ المجتهد عندما يتعارض عنده الخبران في مسئلة يصير فيها متحيّرا بينهما ، وقد تقدّم أن الأخبار العلاجية تدل على أن التخيير إنّما هو للشخص المتحيّر الذي لم يقم عنده ترجيح في أحد الخبرين على الآخر . ( وأمّا وجه الثاني ) وهو تخيّر المقلّد فلما يلي : أولا ( فلأنّ نصب الشارع للأمارات وطريقيّتها يشمل المجتهد والمقلّد ) معا ، فكما أن المجتهد يكون مخيّرا فكذلك المقلّد يكون مخيرا أيضا ( إلّا أن المقلّد عاجز عن القيام بشروط العمل بالأدلّة من حيث تشخيص مقتضاها ) ومعرفة أنه ما ذا يراد من هذا الحديث ، وما ذا يراد من الحديث الآخر ، وأن السند صحيح أم لا ، وأنه صدر تقية أو غير تقية ؟ ( ودفع موانعها ) من الوارد والحاكم والمخصص وغير ذلك من موانع الأدلة ( فإذا أثبت ذلك المجتهد ) و « ذلك » إشارة إلى المجتهد المتحيّر الذي حكم بالتخيير لنفسه ( جواز العمل لكلّ من الخبرين المتكافئين المشترك بين المقلّد والمجتهد ) فإن الأحكام لا فرق فيها بين المجتهد والمقلّد ( تخيّر المقلّد ) في العمل بأي الخبرين أيضا ( كالمجتهد ) لاشتراك التكليف بينهما .