بالظنّ الشخصي ، كما يظهر من صاحب المعالم رحمه اللّه في تقرير دليل الانسداد .
ثمّ المحكيّ عن جماعة ، بل قيل : إنّه ممّا لا خلاف فيه ، أنّ التعادل إن وقع للمجتهد كان مخيّرا في عمل نفسه ، وإن وقع للمفتي لأجل الافتاء فحكمه أن يخيّر المستفتي فيتخيّر في العمل كالمفتي .
شرح
أي : إناطة الحجيّة ( بالظنّ الشخصي ، كما يظهر ) اناطتها بالظن الشخصي ( من صاحب المعالم رحمه اللّه في تقرير دليل الانسداد ) وذلك على ما تقدّم نقله عنه ، فإنّ اعتبار الأمارات إن كان منوطا بالظن الشخصي يعني : بأن يحصل للمكلّف منها ظنا شخصيا بالواقع ، فهو مناسب للطريقية المحضة ، ولذا لم يعمل بها إذا لم تفد وظن الشخصية بينما إذا كان منوطا بالظن النوعي احتمل الأمران : السببية والطريقية ، ولذا يعمل بها وإن لم تفد الظن الشخصي .
( ثمّ ) أنّه ينبغي التنبيه على أمور مهمة في المقام ، وهي كالتالي :
الأمر الأوّل : هل التخيير يسري إلى المقلّد أم وظيفة المجتهد فقط ؟ ( المحكيّ عن جماعة ) منهم العلامة رحمه اللّه ( بل قيل : إنّه ممّا لا خلاف فيه : إنّ التعادل إن وقع للمجتهد ) في استنباطه بأن لم يكن في نظره مرجّح لهذا الطرف ولا لذاك الطرف ( كان مخيّرا في عمل نفسه ) وذلك بأن يعمل بمضمون هذا الخبر ، أو مضمون ذلك الخبر .
( وأن وقع ) التعادل ( للمفتي لأجل الافتاء ) وبيان حكم الواقعة التي جاء فيها خبران متعارضان بالنسبة إلى مقلديه ، وأنهم كيف يعملون فيها ؟ ( فحكمه : أن يخيّر المستفتي ) في المسألة ( فيتخيّر ) المقلّد ( في العمل كالمفتي ) فكما أن المجتهد يتخيّر في أن يعمل بما دلّ على وجوب الظهر أو أن يعمل بما دلّ