الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33
الموضع السادس : انّ الشك في صحّة المأتي به حكمه حكم الشك في الاتيان ، بل هو هو ، لأنّ مرجعه إلى الشك في وجود الشيء الصحيح . وذلك لمكان قاعدة الفراغ في الثاني دون الأوّل . أقول : لكن من المحتمل أن تكون الرواية مؤيدة للقول بالتفصيل فيما نحن فيه حتى بناء على كون الشك من الشك الطاري الراجع إلى الاستصحاب ، وذلك بأن يكون الشخص قد دخل في الصلاة وهو متطهر قطعا ، ثم شك في أثناء الصلاة في بقاء طهارته ، فان مقتضى القاعدة والذي يؤيّده الفتوى هو استصحاب طهارته وصحة صلاته ، لكن الرواية تقول برفع اليد عن الصلاة والاستيناف من باب الاستحباب فتكون الرواية إذا حملت على الاستحباب مؤيدة للتفصيل المذكور أيضا . [ الموضع السادس انّ الشك في صحّة المأتي به حكمه حكم الشك في الاتيان ] ( الموضع السادس : انّ الشك في صحة المأتي به ) بعد الفراغ من أصل وجوده : وذلك كما لو علم بأنه أتى بالشيء لكن لم يعلم هل انه أتى به صحيحا أم لا ؟ كالشك في صحة القراءة ، أو في مراعاة الترتيب بين الكلمات والآيات ، أو في رعاية الموالاة بين أفعال الصلاة ، أو غير ذلك ، فان ( حكمه حكم الشك في ) أصل ( الاتيان ) والوجود ، فكما انه لو شك ، وهو في حال الركوع بأنه هل قرء الحمد والسورة أو لم يقرأها ؟ تجري قاعدة التجاوز ، فكذلك إذا شك وهو في الركوع بأنه هل قرأهما صحيحا أم لا ؟ . ( بل هو هو ) اي : ان الشك في الصحة هو عبارة أخرى عن الشك في أصل الاتيان والوجود ( لأنّ مرجعه ) اي : مرجع الشك في صحة الذي أتى به ( إلى الشك في وجود الشيء الصحيح ) فقاعدة التجاوز إذن تشمل الشك في الصحة ،