ومحلّ الكلام ما لا يرجع فيه الشك إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة ، كما لو شك في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو كلمات الآية .
لكنّ الانصاف : أنّ الالحاق لا يخلو عن اشكال ، لأنّ الظاهر من أخبار الشك في الشيء مختصّ بغير هذه الصورة ، إلّا أن يدّعى تنقيح المناط ،
شرح
لأنه من أفراد الشك في الوجود ، إذ من المعلوم : ان الصلاة الباطلة وعدمها سيّان .
( ومحلّ الكلام ) في هذا البحث : ( ما لا يرجع فيه الشك إلى الشك في ترك بعض ما يعتبر في الصحة ) فإن الشك قد يرجع إلى أنه هل جاء بالشيء كاملا أو غير كامل ؟ كما لو شك بأنه هل ترك البسملة أو لم يتركها ؟ وقد يعلم أنه أتى به كاملا لكن لا يعلم هل انه كان متصفا بوصف الصحة أم لا ؟ وذلك ( كما لو شك في تحقق الموالاة المعتبرة في حروف الكلمة أو كلمات الآية ) فإنه يعلم بأنه أتى بجميع الأجزاء ، لكن يشك في وصف الصحة ، والفرق بينهما : ان الشك في أنه هل جاء بالبسملة أم لا هو شك في أصل وجود الشيء وعدم وجوده ؟ بينما الشك في مثل الترتيب والموالاة وغير ذلك ممّا لا يعدّ مغايرا للقراءة هو شك في وصف الصحة ، وهذا القسم الأخير هو محل الكلام هنا .
( لكنّ الانصاف أنّ الالحاق ) اي : الحاق الشك في الصحة بالشك في الوجود في كونه مجرى لقاعدة التجاوز ( لا يخلو عن اشكال ، لأنّ الظاهر من أخبار الشك في الشيء مختصّ بغير هذه الصورة ) لظهورها عند المصنّف في الشك في الوجود والعدم ، لا في وصف الصحة وعدم وصف الصحة .
( إلّا أن يدّعى تنقيح المناط ) فمناط عدم العبرة بالشك بعد تجاوز المحل في الوجود والعدم ، آت في الشك بعد تجاوز المحل في الصحة وعدم الصحة ، فيعمّ