تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
بل غيرها من الأمارات ، بمعنى أن الشارع لاحظ الواقع وأمر بالتوصّل إليه من هذا الطريق ، لغلبة ايصاله إلى الواقع . فالمتعارضان لا يصيران من قبيل الواجبين المتزاحمين ، للعلم بعدم إرادة الشارع سلوك الطريقين معا ، لأنّ أحدهما مخالف للواقع قطعا .
شرح
فيما يرويه عنا ثقاتنا ، لأنهم علموا انّا نفاوضهم أمرنا » « 1 » حيث إن ظاهر التعليل هو : ان وجوب الأخذ بالخبر لانّه طريق إلى أمرهم عليهم السّلام ، إضافة إلى ما ورد في أخبار العلاج من الأصدقيّة والأوثقية والأعدلية وما أشبه ذلك . ( بل غيرها ) أي : غير الاخبار ( من الأمارات ) الظنية الأخرى الواردة في الشريعة مثل : اعتبار العدد والعدالة في باب الشاهد وما أشبه ذلك ، ممّا يدل على أن الشاهد بما هو هو ليس بحجة ، وانّما هو حجّة من باب الطريقية والوصول إلى الواقع ( بمعنى : أنّ الشارع لاحظ الواقع وأمر بالتوصّل اليه من هذا الطريق ) أي : من طريق الخبر ، أو طريق الشهادة - مثلا - فانّه انّما أمر الشارع بهذا الطريق ( لغلبة ايصاله إلى الواقع ) ممّا يوجب حصول الظنّ النوعي بمطابقتها للواقع . وعليه : ( فالمتعارضان ) على الطريقية « لا السببية » ( لا يصيران من قبيل الواجبين المتزاحمين ) أي : لا يصير الخبران المتعارضان بناء على الطريقية كالمتزاحمين مثل الغريقين واطعام الجائعين ، وذلك ( للعلم بعدم إرادة الشارع سلوك الطريقين معا ) . وانّما نعلم بأن الشارع لا يريد سلوك كلا الطريقين ( لأنّ أحدهما مخالف للواقع قطعا ) ومن المعلوم : ان الشارع لا يريد الوصول إلى خلاف الواقع
هامش
( 1 ) - رجال الكشي : ص 536 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 38 ب 2 ح 61 وج 27 ص 150 ب 11 ح 33455 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 318 ب 4 ح 15 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 352 | السيد محمد الحسيني الشيرازي