تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
سواء كان وجوب كلّ منهما بأمر أو كان بأمر واحد يشمل واجبين ، وليس التخيير في القسم الأوّل لاستعمال الأمر في التخيير . والحاصل : أنّه إذا أمر الشارع بشيء واحد استقلّ العقل بوجوب إطاعته في ذلك الأمر ، بشرط عدم المانع العقلي والشرعي ، وإذا أمر بشيئين
شرح
وعليه : فوجوب كل منهما مطلق ، لا أنه مشروط بعدم انضمامه مع الآخر ، وذلك ( سواء كان وجوب كل منهما بأمر ) مستقل يعني بأن يكون هناك أمران أمر بهذا وأمر بذلك ، كما إذا قال : « ف بدينك » و « حجّ » وكان الوقت ضيّقا ( أو كان بأمر واحد يشمل واجبين ) كما إذا قال : « صدّق العادل » وكان هناك خبران متعاقبان وقال : أنقذ الغريق وكان هناك غريقان متزامنان ، وقال : أطعم الجائع وكان هناك جائعان ، أو ما أشبه ذلك . ( و ) من المعلوم : أنه ( ليس التخيير ) كائنا ( في القسم الأوّل ) وهو الذي كان لكل من الواجبين أمر مستقل ، وذلك ( لاستعمال الأمر في التخيير ) مع انّه ليس معنى الأمر هو التخيير ، وإنّما التخيير هو نتيجة وجوب الامتثال لكل منهما مقيّدا بالامكان ، فإذا أمكنه جمعهما بأن يفي دينه ، ويحجّ ، وجب ، وإن لم يتمكن إلّا من أحدهما وجب أحدهما عليه ، وكذلك في القسم الثاني ، فانّ « صدّق العادل » ليس معناه التخيير بين الخبرين المتنافيين ، وإنّما التخيير هو نتيجة إمكان الامتثال فحيث لا يتمكن المكلّف من الجمع بينهما يتخير . ( والحاصل : أنّه إذا أمر الشارع بشيء واحد ) مثل : « ف بدينك » ( استقلّ العقل بوجوب إطاعته في ذلك الأمر ، بشرط عدم المانع العقلي ) كالعجز عنه ( والشرعي ) كالحيض في الصلاة ( وإذا أمر بشيئين ) وكان كلّ منهما بأمر مستقل كما في مثال : « ف بدينك » و « حجّ » أو كانا بأمر وأحد ، كما في « صدّق العادل »