لعدم المائز بين الفرد الموصل منه وغيره .
فإذا تعارض خبران جامعان لشرائط الحجيّة لم يعقل بقاء تلك المصلحة في كلّ منهما بحيث لو أمكن الجمع بينهما ، أراد الشارع إدراك المصلحتين .
شرح
الشارع بالعمل بالخبر في جميع الموارد الموصلة وغير الموصلة ( لعدم المائز بين الفرد الموصل منه ) أي : من الخبر ( وغيره ) أي : غير الموصل من الخبر ، وحيث أنه لا مائز بين الفردين ، ولا طريق للوصول إلى الواقع أغلب إصابة من الخبر ، أمر الشارع بالعمل به في جميع الموارد .
وعليه : ( فإذا تعارض خبران جامعان لشرائط الحجيّة ) من العدالة والضبط ونحوهما ( لم يعقل بقاء تلك المصلحة ) وهي : مصلحة الايصال إلى الواقع ( في كلّ منهما ) لوضوح : أن أحدهما مخالف للواقع ، ومعلوم أن الواقع لا يكون متضادا ولا متناقضا ، مع أن الخبرين المتعارضين متضادان أو متناقضان ، ومعه لا يعقل بقاء المصلحة في كليهما ( بحيث لو أمكن ) فرضا محالا ( الجمع بينهما ، أراد الشارع إدراك المصلحتين ) فإنّ الشارع حتى على فرض امكان الجمع ، لا يريد الجمع بناء على الطريقية . وذلك لأنّه ليست هذا مصلحتان ، وإنّما مصلحة واحدة اشتبهت بين هذا الخبر وذاك الخبر .
والحاصل : إنّه بناء على أنّ العمل بالخبر من باب الطريقية لأدراك مصلحة الواقع ، لم تكن المصلحة موجودة في كلا الخبرين المتعارضين ، حتى تكون النتيجة : إنّه إذا لم يمكن العمل بهما فليعمل بأحدهما من باب القدر الممكن ، بل يكون الخبران المتعارضان على الطريقية من قبيل الطريق من النجف الأشرف إلى كربلاء المقدسة حيث كان هناك خبيران وقد اختلفا فقال أحدهما : أنها بطرف