تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
إلّا أنّه ربما يشهد لما ذكرنا من التفصيل : بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة ، وفيه بعده - صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكون على وضوء ، ثمّ يشكّ على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكرها وهو في صلاته انصرف وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك » . بناء على أنّ مورد السؤال : الكون على الوضوء باعتقاده ثمّ شك في ذلك .
شرح
للاجزاء الباقية ، فاللازم ان يرفع يده عن الصلاة ويتوضأ ويستأنف ؟ . ( إلّا أنّه ربما يشهد لما ذكرنا من التفصيل : بين الشك في الوضوء في أثناء الصلاة ) فيستأنف بعد ان يتوضأ ( و ) بين الشك ( فيه ) : اي : في الوضوء ( بعده ) اي : بعد الفراغ من الصلاة فيبني على صحة الصلاة ( صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن الرجل يكون على وضوء ، ثمّ يشكّ على وضوء هو أم لا ) فما ذا يفعل ؟ ( قال : إذا ذكرها ) اي ذكر الطهارة فشك فيها ( وهو في ) أثناء ( صلاته انصرف ) عن الصلاة فتطهّر ( وأعادها ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك » ) « 1 » . لكن دلالة هذه الرواية على ما نحن فيه إنّما هو ( بناء على أنّ مورد السؤال : الكون على الوضوء باعتقاده ) أولا ( ثمّ شك في ذلك ) الذي اعتقده أولا ، وانه هل كان في محله صحيحا أم لا ؟ يعني : كان شكه من الشك الساري الراجع إلى قاعدة اليقين ، لا من الشك الطاري الراجع إلى الاستصحاب ، فإنه بناء على الشك الساري تكون الرواية مؤيدة لما ادعاه في مثل الطهارة من التفصيل : بين الشك في الأثناء فاللازم الاستيناف ، وبين الشك بعد الفراغ فلا يحتاج إلى الاستيناف ،
هامش
( 1 ) - مسائل علي بن جعفر : ص 206 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 473 ب 44 ح 1253 .