إحرازه قبل الدخول في العبادة وبين غيره مما ليس كذلك ، كالاستقبال والنيّة ، فانّ إحرازهما ممكن في كلّ جزء ، وليس المحلّ الموظّف لاحرازهما قبل الصلاة بالخصوص بخلاف الوضوء .
وحينئذ : فلو شك في أثناء الصلاة في الستر أو السائر وجب عليه احرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة .
والمسألة لا تخلو عن اشكال ،
شرح
إحرازه قبل الدخول في العبادة ) لأنّه شرط متقدّم لها ، صلاة كانت أو طوافا أو نحوهما ( وبين غيره ) من الشرائط ( ممّا ليس كذلك ) اي : لم يكن شرطا متقدما ( كالاستقبال والنيّة ، فانّ إحرازهما ممكن في كلّ جزء ) من اجزاء الصلاة ( وليس المحلّ الموظّف لاحرازهما قبل الصلاة بالخصوص ) ولذا فإذا شك في النية أو الاستقبال في الأثناء لا يتمكن من اجراء قاعدة التجاوز ( بخلاف الوضوء ) والغسل والتيمم ، حيث إن محل هذا الشرط قبل الصلاة ومتقدّم على المشروط .
( وحينئذ ) اي : حين كان الاستقبال والنية من الشرط المقارن وليس كالوضوء من الشرط المتقدّم ( فلو شك في أثناء الصلاة في الستر أو السائر ) وانه هل هو مستور العورة أم لا ؟ أو ان الساتر الذي عليه هل يجوز فيه الصلاة أم لا ؟ أو غير ذلك من الشرط المقارن ( وجب عليه احرازه في أثناء الصلاة للأجزاء المستقبلة ) ولا يكفي احرازه لها بقاعدة التجاوز ، لعدم تحقق التجاوز بالنسبة إليها من الأجزاء المستقبلة .
هذا ( والمسألة ) بعد ( لا تخلو عن اشكال ) وذلك من حيث إن الوضوء هل هو شرط متقدّم فقط حتى يصدق التجاوز إذا كان داخلا في الصلاة وشك فيه ، فيصح له ان يأتي ببقية الصلاة ، أو هو شرط مقارن أيضا حتى يجب احرازه