تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
وكذا الكلام في عموم موارد القرعة أو اختصاصها بما لا يكون هناك أصل عملي ، كأصالة الطهارة مع إحدى البيّنتين . وللكلام مورد آخر ، فلنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : حيث تبيّن عدم تقدّم الجمع على الترجيح ولا على التخيير
شرح
غير أفق البيّنة ، فإنّ البيّنة أمارة ظنّية والقرعة أمر تعبّدي ، فلا يصلح أحدهما أن يكون مرجّحا للآخر ، كما تقدّم في مثل الأصل والأمارة حيث قلنا : أنه لا يمكن أن يكون أحدهما مرجّحا للآخر . ( وكذا ) أي : يبقى أيضا ( الكلام في عموم موارد القرعة ) أي : هل أنها عامة لكل مورد حتى فيما كان هناك أصل عملي أم لا ؟ كما قال : ( أو اختصاصها بما لا يكون هناك أصل عملي ، كأصالة الطهارة مع إحدى البيّنتين ) فإذا قامت بيّنتان على طهارة شيء ونجاسته - مثلا - فإنّ الأصل العملي هنا على الطهارة ، فلا يكون معه مجال للقرعة ، لأن الشارع عيّن كونه ظاهرا ، فليس بمشكل حتى يدخل في عموم : « القرعة لكل أمر مشكل » « 1 » . هذا ( وللكلام ) في خصوصيّات القرعة ( مورد آخر ) من الفقه . . . ، وأما الآن هنا ( فلنرجع إلى ما كنّا فيه ، فنقول : حيث تبيّن عدم تقدّم الجمع ) في أدلة الأحكام بين المتعارضين عدا ما يراه العرف من الجمع بين النص والظاهر ، والظاهر والأظهر ، فالجمع غير مقدّم إذن ( على الترجيح ) فيما إذا كان هناك لأحد الخبرين مرجّح ( ولا على التخيير ) فيما إذا تشابه الخبران ولم يكن هناك لأحدهما مرجّح على الآخر ، ممّا يكون حاصله : إنّه لا مجال للجمع إطلاقا ، لأنّه إذا كان ترجيح ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 9 ص 258 ب 4 ح 13 ، فتح الأبواب : ص 292 ، غوالي اللئالي : ج 2 ص 112 وص 285 وج 3 ص 512 ، بحار الأنوار : ج 91 ص 234 ب 2 ح 7 .