بخلاف الثاني ، وسيجيء تتمّة الكلام إنشاء اللّه تعالى .
بقي في المقام : إنّ شيخنا الشهيد الثاني رحمه اللّه فرّع في تمهيده « على قضيّة أولويّة الجمع ،
شرح
الافتراق ، وفي مورد الاجتماع لو كان دليل لترجيح أحدهما على الآخر يؤخذ به ، وإن لم يكن دليل على ترجيح أحدهما على الآخر يتخير فيه أو يرجع إلى الأصل .
( بخلاف الثاني ) الذي هو من قبيل المتباينين مثل : « اغتسل للجمعة » و « ينبغي غسل الجمعة » فإنّه حيث لا مانع من الأخذ بأحدهما وطرح الآخر ، فلا مانع فيه من الرجوع إلى أخبار العلاج ( وسيجيء تتمّة الكلام إنشاء الله تعالى ) .
هذا ، ولكن ربّما يقال : أنّ أخبار العلاج تشمل المتعارضين من قبيل المتباينين كلا ، والعامين من وجه في مادة الاجتماع منهما ، ولا محذور ، إذ أيّ مانع من أن يتعبّدنا الشارع بالعلاج أولا ، ثم التخيير ، أو الرجوع إلى الأصل في مادة الاجتماع ؟
ثم أن من الكلام في العامّين من وجه يظهر الكلام في العموم المطلق أيضا ؛ وذلك فيما إذا طرح العام في مادة الاجتماع .
( بقي في المقام ) أي : في مقام البحث عن قاعدة : « الجمع مهما أمكن أولى من الطرح » مورد آخر للجمع ، وهو ( إنّ شيخنا الشهيد الثاني رحمه اللّه فرّع في تمهيده على قضية أولويّة الجمع ) من الطرح موردا ثالثا للجمع وهو الجمع العملي ، إضافة إلى الموردين اللذين سبقا : من الجمع العرفي والجمع التبرعي : فإنّ الجمع على ما عرفت قد يكون دلاليا كالظاهر والأظهر والنص والظاهر وهو الجمع العرفي المقبول ، وقد يكون تبرعيّا كالجمع بما يرفع التناقض أو التضاد