تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مورد سليم عن المعارض ، كالعامّين من وجه ، حيث إنّ مادّة الافتراق في كلّ منهما سليم عن المعارض ، وبين غيره ، كقوله : « اغتسل للجمعة » ، و « ينبغي غسل الجمعة » ، فرجّح الجمع على الطرح في الأوّل ، لوجوب العمل بكلّ منهما في الجملة ، فيستبعد الطرح في مادّة الاجتماع
شرح
( مورد سليم عن المعارض ، كالعامّين من وجه ) مثل : « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفساق » ( حيث إنّ ) العالم العادل داخل في « أكرم العلماء » والفاسق غير العالم داخل في « لا تكرم الفساق » وحينئذ فإنّ ( مادّة الافتراق في كلّ منهما سليم عن المعارض ) إذ « العالم العادل » لا يعارضه « لا تكرم الفساق » و « الفاسق الجاهل » لا يعارضه « أكرم العلماء » وإنّما التعارض في مادة الاجتماع وهو « العالم الفاسق » ( وبين غيره ) أي : غير ما كان من قبيل العامّين من وجه ، وذلك بأن كانا متباينين - مثلا - ( كقوله : « اغتسل للجمعة » ) حيث أنّ ظاهره الوجوب ( و « ينبغي غسل الجمعة » ) حيث أن ظاهره الاستحباب . وعليه : فالمفصّل قد فصّل بين ما كان من قبيل العامّين من وجه ، وبين ما كان من قبيل المتباينين ( فرجّح الجمع على الطرح في الأوّل ) أي : في العامين من وجه الذي لكل منهما مورد سليم عن المعارض وهو : مادة الافتراق ، وذلك ( لوجوب العمل بكلّ منهما في الجملة ) أي : في مادة الافتراق ، ومعه ( فيستبعد الطرح في مادّة الاجتماع ) لأنّه يستلزم أن يكون الخبر الواحد يؤخذ به في بعض ، ولا يؤخذ به في بعض ، وذلك بأن يكون - مثلا - « أكرم العلماء » محكوما بالصدق في « العالم العادل » ، وبالكذب في « العالم الفاسق » ، و « لا تكرم الفساق » محكوما بالصدق في « الفاسق الجاهل » ، وبالكذب في « الفاسق العالم » وحتى لا يستلزم ذلك ، قال المفصّل : يجمع بين العامّين من وجه بالعمل بهما في موردي
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 320 | السيد محمد الحسيني الشيرازي