تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحدهما ، وأقاما بيّنة »
شرح
بين الخبرين وإن لم يكن له شاهد عليه ، وهو الجمع التبرعي المردود . مثلا : حمل العذرة في : « لا بأس ببيع العذرة » « 1 » على عذرة حلال اللحم ، وفي « ثمن العذرة سحت » « 2 » على حرام اللحم من الجمع التبرعي ، وقد صنعه الشيخ كثيرا للردّ على من قال : إنّ في الأخبار تناقضا ، فأراد الشيخ بذلك بيان أنّه لا تناقض في كلام الحكيم ، وإنّه إذا رأينا في كلامه تهافتا ، فلا بدّ من حمله على بعض وجوه الجمع ، وعلى أن صورة التهافت حصلت لاختلاف الأسئلة ، أو اختلاف الأفهام ، أو اختلاف عرف الرواة مثل : « الكرّ ألف ومائتا رطل » لكون الراوي عراقيا ، و « ستمائة رطل » لكون الراوي حجازيا ، وإلى غير ذلك ممّا يرفع صورة التهافت من كلام الحكيم ، وذلك لأنّ مثل كلام الحكيم مثل ما إذا رأينا ساعة نعرف أن الخبير صنعها ، لكن لم نعرف فائدة بعض أجهزتها ، فإنّه يجب أن نحملها على عدم فهمنا لا على عدم الفائدة في هذا الجهاز المجهول عندنا . وكيف كان : فهذان نوعان من الجمع بين الخبرين المتعارضين : عرفيا مقبولا ، وتبرعيا مردودا ، وقد أضاف إليهما الشهيد الثاني ثالثا : جمعا عمليا بين البيّنتين المتعارضتين : مثل ( الحكم بتنصيف دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحدهما ، وأقاما بيّنة ) أو لم يكن لأحدهما بيّنة ولكن حلفا ، أو لم يحلف أحد منهما ، فإنّ الحكم بالتنصيف بينهما فيما إذا كانا متساويين من هذه الجهات وإلّا بأن أقام أحدهما البينة فالدار له ، أو حلف أحدهما فالدار له أيضا ، إمّا إذا لم يكن
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 و 3 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 4 ح 22285 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 .