دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات .
لكن يوهنه : إنّ اللازم - حينئذ - بعد فقد المرجّحات ، التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار ، مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء - عدا ما سيجيء من الشيخ رحمه اللّه في النهاية والاستبصار - في مقام الاستنباط التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ، إلّا أن يقال : إنّ هذا من باب الترجيح بالأصل
شرح
لهم : « أكرم العلماء » و « لا تكرم الفساق » تحيّروا في « العالم الفاسق » ولم يعرفوا هل أنّه يجب إكرامه أو يحرم إكرامه ؟ فالظاهر منهم ( دخول هذا القسم في الأخبار العلاجيّة الآمرة بالرجوع إلى المرجّحات ) فيكون هذا القسم عند العرف ممّا لا يمكن الجمع فيه ، وقد استقرت سيرة العلماء على ملاحظة المرجّحات في مثله .
هذا ، و ( لكن يوهنه ) أي : يوهن الطرح الرجوع إلى المرجّحات ( إنّ اللازم حينئذ ) أي : حين إدراج هذا القسم في قاعدة الطرح ، وذلك بإعمال المرجّحات إن كانت ، وإلّا بأن تكافأت أو فقدت ، فاللازم ( بعد فقد المرجّحات ، التخيير بينهما ، كما هو صريح تلك الأخبار ) العلاجية التي تأمر بإعمال المرجّحات أوّلا ، ومع عدمها تأمر بالتخيير ، بينهما لم تكن سيرة العلماء بهذا الترتيب ، بل كما قال :
( مع أنّ الظاهر من سيرة العلماء - عدا ما سيجيء من الشيخ رحمه اللّه في النهاية والاستبصار - ) أنها كانت ( في مقام الاستنباط : التوقّف والرجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما ) لا التخيير بينهما ، وهذا ممّا يوهن إدراج هذا القسم من المتعارضين فيما لا يمكن الجمع بينهما ، وذلك لأنّ سيرتهم جرت عند انتفاء المرجّح على الرجوع إلى الأصل لا إلى التخيير .
( إلّا أن يقال : إنّ هذا ) الطرح والرجوع إلى الأصل ( من باب الترجيح بالأصل )