تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وإن كان ذلك - أيضا - لا يخلو عن مناقشة تظهر بالتأمّل . وكيف كان : فالأولى التمثيل بها وبما أشبهها ، مثل حكمهم بوجوب العمل بالبيّنات في تقويم المعيب والصحيح ، وكيف كان ، فالكلام في مستند أولويّة الجمع بهذا النحو ، أعني : العمل بكلّ من الدليلين في بعض
شرح
الداخل والخارج . وهذا ( وإن كان ذلك ) أي : المثال الثاني ( - أيضا - لا يخلو عن مناقشة تظهر بالتأمّل ) فيه ، وذلك بتقريب : أن التنصيف فيما لا يد لهما عليه لم يكن من أجل الجمع ، بل من أجل تساقط البينتين ، فيكون المرجع حينئذ التنصيف لقاعدة العدل ، أو للقرعة ، إذ هي لكل أمر مشكل ، لكنّا ذكرنا : أن قاعدة العدل مقدّمة على القرعة ، لأن قاعدة العدل ترفع الاشكال فلا يتحقق موضوع القرعة . ( وكيف كان : فالأولى التمثيل بها ) أي : بالصورة الثانية ( وبما أشبهها مثل : حكمهم بوجوب العمل بالبيّنات في تقويم المعيب والصحيح ) فإذا قوّم الصحيح أحد المقوّمين - مثلا - بعشرة ، والمعيب بثمانية ممّا يكون معناه : لزوم إرجاع البائع دينارين إلى المشتري الذي اشتراه بعشرة بزعم الصحة ، وقوّم الصحيح المقوّم الآخر باثني عشر ، والمعيب بثمانية ، حيث اللازم ارجاعه أربعة ، فنجمع بين الاثنين والأربعة ، ونحكم بلزوم إرجاع البائع ثلاثة دنانير إلى المشتري ، والثلاثة هو نصف التقويمين . ( وكيف كان ) : سواء تمّ كلام الشهيد في أنّ الدليل على الجمع في الأحكام والموضوعات هو أمر واحد ، أو لم يكن كذلك ، وإنّما الدليل في باب الأخبار هو الأخبار العلاجية ، وفي باب الموضوعات هي القاعدة العقلائية ( فالكلام في مستند أولويّة الجمع بهذا النحو ، أعني : العمل بكلّ من الدليلين في بعض