تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
الظهر ، بنى على تحقق الظهر بعنوان أنّه شرط للعصر ، ولعدم وجوب العدول اليه لا على تحقّقه مطلقا حتى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر . فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه ، إنّما فات محلّه من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقق ، لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل . ومن هنا يظهر : أنّ الدخول في المشروط أيضا لا يكفي
شرح
الظهر ، بنى على تحقق الظهر ) وحصوله مقيّدا ( بعنوان أنّه شرط للعصر ، و ) انه شرط أيضا ( لعدم وجوب العدول اليه ) اي : إلى الظهر ، لان الظهر مقيدا بهذا العنوان قد تحقق التجاوز عنه ( لا على تحقّقه مطلقا ) اي : تحقق الظهر وحصوله ، سواء بعنوان وجوبه المقدّمي أم بعنوان وجوبه النفسي ( حتى لا يحتاج إلى إعادتها بعد فعل العصر ) . والحاصل : انه إذا شك في أثناء العصر بأنه هل أتى بالظهر أم لا ؟ فحيث انه تجاوز محلها ، بنى على حصولها ، لكن لا مطلقا ، بل بعنوان وجوبها المقدّمي للعصر فقط ، لا حتى بعنوان وجوبها النفسي ، ولذلك لا يلزم عليه العدول إلى الظهر ، بل يتم صلاته عصرا وبعد اتمام العصر يلزم ان يأتي بالظهر ، لأنه لا يعلم هل انه أتى بالظهر أم لم يأت بها ؟ فالأصل الاشتغال . وعلى هذا : ( فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه ، إنّما فات محلّه من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقق ، لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل ) فصح ظهره المتحقق وأتى بالوضوء للعصر المستقبل . ( ومن هنا ) اي : من أنه يحكم بحصول المشكوك بعنوانه الذي يتحقق معه التجاوز ، لا بعنوانه المستقبلي ( يظهر : أنّ الدخول في المشروط أيضا لا يكفي