تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
على ذلك . والتحقيق الذي عليه أهله : إنّ الجمع بين الخبرين المتنافيين بظاهرهما ، على أقسام ثلاثة : أحدها : ما يكون متوقّفا على تأويلهما معا . والثاني : ما يتوقّف على تأويل أحدهما المعيّن . والثالث : ما يتوقّف على تأويل أحدهما لا بعينه .
شرح
على ذلك ) وحينئذ لا بدّ أن يكون مراد الغوالي من ادعائه الاجماع على وجوب « الجمع مهما أمكن » ، هو : وجوب الجمع في مورد إمكانه العرفي ، وأما في غير المورد العرفي فإنه يرجع إلى المقبولة .

[ الجمع بين الخبرين المتنافيين ]

هذا ( والتحقيق الذي عليه أهله ) أي : أهل التحقيق من الفقهاء المحققين ، والأصوليين المدققين هو : ( إنّ الجمع بين الخبرين المتنافيين بظاهرهما ، على أقسام ثلاثة ) الأوّل منهما جمع تبرّعي مردود ، والآخران منهما جمع عرفي مقبول ، وذلك على ما يلي : ( أحدها : ما يكون متوقّفا على تأويلهما معا ) كالمتباينين والمتضادين ، وذلك كما إذا قال : أكرم زيدا ولا تكرم زيدا ، أو قال : بيّض هذا الحائط وسوّده ، وإلى غير ذلك . ( والثاني : ما يتوقّف على تأويل أحدهما المعيّن ) كما في العموم والخصوص المطلق ، أو المطلق والمقيّد ، أو المجمل والمبيّن . ( والثالث : ما يتوقّف على تأويل أحدهما لا بعينه ) كما في العموم من وجه حيث يمكن أن نعطي مورد الاجتماع لهذا الطرف ، أو نعطيه لذلك الطرف ، فإذا قال - مثلا - أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، فالعالم الفاسق يمكن أن يعطى لأكرم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 308 | السيد محمد الحسيني الشيرازي