تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وحمل مورد السؤال على صورة تعذّر تأويلهما ولو بعيدا ، تقييد بفرد غير واقع في الأخبار المتعارضة . وهذا دليل آخر على عدم كلّية هذه القاعدة ، هذا كلّه مضافا إلى مخالفتها للإجماع ، فإنّ علماء الاسلام من زمن الصحابة إلى يومنا هذا لم يزالوا
شرح
قلت : ( وحمل مورد السؤال على صورة تعذّر تأويلهما ولو بعيدا ، تقييد بفرد غير واقع في الأخبار المتعارضة ) وذلك لأنّ ما وقع في الأخبار المتعارضة إنّما كان قابلا للتأويل ولو بتأويل بعيد ، وإطلاق السؤال ينصرف إليه . وعليه : فلا يقال : أن المعصوم عليه السّلام إنّما لم يتعرّض في الجواب عن وجوب التأويل في الخبرين أو في أحد الخبرين ، لأنّ كلام السائلين كان فيما إذا تعارض الخبران ولم يمكن تأويلهما . لأنه يقال : حمل ما سأله الرواة عن المعصوم عليه السّلام على هذا المورد من التعارض ، حمل على فرد نادر جدا ، وهو خلاف ظاهر كلام السائلين . ( و ) عليه : فانّ ( هذا ) الذي ذكره المصنّف آنفا من الوجه الثالث لوجوب الطرح وعدم الجمع هو ( دليل آخر على عدم كليّة هذه القاعدة ) أي : قاعدة : « الجمع بين الدليلين مهما أمكن أولى من الطرح » فلا تشمل الامكان العرفي والعقلي معا بل لا بدّ من تقييد إطلاقها وتأويل ظهور الامكان فيها إلى الامكان العرفي كما في الجمع بالنص والظاهر ، أو الظاهر والأظهر . الوجه الرابع لوجوب الطرح هو قوله : ( هذا كلّه مضافا إلى مخالفتها ) أي : مخالفة كليّة هذه القاعدة ( للإجماع ، فإنّ علماء الاسلام من زمن الصحابة إلى يومنا هذا ) من غير فرق بين العامة والخاصة ، كما يجده الانسان في كتبهم وكتبنا ( لم يزالوا