وأمّا الأوّل : فهو الذي تقدّم أنّه مخالف للدليل والنصّ والاجماع .
وأمّا الثاني : فهو تعارض النصّ والظاهر الذي تقدّم أنّه ليس بتعارض في الحقيقة .
وأمّا الثالث : فمن أمثلته العامّ والخاص من وجه ، حيث يحصل الجمع بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر على ظاهره .
ومثل قوله : « اغتسل يوم الجمعة » بناء على أنّ ظاهر الصيغة الوجوب .
شرح
العلماء فيجب إكرامه ، وأن يعطى للا تكرم الفساق فيحرم إكرامه .
( وأمّا الأوّل : فهو الذي تقدّم أنّه مخالف للدليل والنصّ والاجماع ) حيث قد ذكرنا بطلان الوجوه السّبعة التي استدل بها للجمع بين الخبرين المتعارضين ، وذكرنا وجوها أربعة لوجوب طرح أحدهما وردّ علمه إلى أهله ، وهذا هو : الجمع التبرّعي المردود .
( وأمّا الثاني : فهو تعارض النصّ ، والظاهر ) أو الظاهر والأظهر ( الذي تقدّم أنّه ليس بتعارض في الحقيقة ) وإنّما يكون تعارضا في بادئ النظر ، وهذا مع الثالث الآتي هو : الجمع العرفي المقبول .
( وأمّا الثالث ) : وهو ما يتوقف على التأويل في أحدهما لا بعينه ( فمن أمثلته :
العامّ والخاصّ من وجه ) وذلك كما في مثال : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ( حيث ) أنهما يتعارضان في مادة الاجتماع وهو : العالم الفاسق وفي مثله ( يحصل الجمع بتخصيص أحدهما مع بقاء الآخر على ظاهره ) وذلك على ما عرفت آنفا .
( و ) من أمثلته أيضا : المتعارضان بالتباين ، وذلك ( مثل قوله : « اغتسل يوم الجمعة » بناء على أنّ ظاهر الصيغة الوجوب ) .