تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
يستعملون المرجّحات في الأخبار المتعارضة بظواهرها ، ثمّ اختيار أحدهما وطرح الآخر ، من دون تأويلهما معا ، لأجل الجمع . وأمّا ما تقدّم من غوالي اللئالي ، فليس نصّا بل ولا ظاهرا في دعوى تقديم الجمع بهذا النحو على الترجيح والتخيير ، فإنّ الظاهر من الامكان في قوله : « فإن أمكنك التوفيق بينهما » هو الامكان العرفي في مقابل الامتناع العرفي بحكم أهل اللسان ، فإنّ حمل اللفظ على خلاف ظاهره بلا قرينة ، غير ممكن عند أهل اللسان ، بخلاف
شرح
يستعملون المرجّحات في الأخبار المتعارضة بظواهرها ، ثمّ ) أنّه بعد الحصول على القرائن المرجّحة يتم منهم ( اختيار أحدهما وطرح الآخر ، من دون تأويلهما معا ، لأجل الجمع ) فلا يأوّلون ظاهريّ الخبرين ، وإنّما يقدّمون خبرا على خبر . إن قلت : لقد ادّعى - على ما سبق - الشيخ الأحسائي الاجماع على الجمع لا على الطرح . قلت : ( وأمّا ما تقدّم من غوالي اللئالي ، فليس نصّا بل ولا ظاهرا في دعوى تقديم الجمع بهذا النحو ) الكلّي الشامل للإمكان العرضي والعقلي معا ( على الترجيح ) إن كان مرجّح ( والتخيير ) إن لم يكن مرجّح ( فإنّ الظاهر من الامكان ) ظهورا عرفيا ( في قوله : « فإن أمكنك التوفيق بينهما » ، هو : الامكان العرفي ) لا العقلي ، فيكون ( في مقابل الامتناع العرفي بحكم أهل اللسان ) علما بأنّ أهل اللسان يرون في مكان امتناعا وفي مكان إمكانا ، وإذا كان كذلك ( فإنّ حمل اللفظ على خلاف ظاهره بلا قرينة ، غير ممكن عند أهل اللسان ) من أي لغة كانوا ( بخلاف ) حمل الظاهر على الأظهر ، أو الظاهر على النص مثل :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 306 | السيد محمد الحسيني الشيرازي