تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
نعم ، لو فرض علمهم بصدور كليهما حملوا أمر الآمر بالعمل بهما على إرادة ما يعمّ العمل بخلاف ما يقتضيانه بحسب اللغة والعرف ، ولأجل ما ذكرنا وقع من جماعة
شرح
العلماء ولا تكرم العلماء ، يكون من قبيل « ثمن العذرة سحت » « 1 » و « لا بأس ببيع العذرة » « 2 » . ( نعم ، لو فرض علمهم بصدور كليهما ) كما إذا سمع كلاهما عن المعصوم عليه السّلام ، أو دلّ عليها خبران متواتران ( حملوا أمر الآمر بالعمل بهما على إرادة ما يعمّ العمل بخلاف ما يقتضيانه بحسب اللغة والعرف ) والمراد بقوله « ما يعمّ العمل بخلاف ما يقتضيانه » يعني : ما يعمّ العمل بخلاف الظاهر ، فإمّا يأوّلون كليهما أو يأوّلون أحدهما لأجل الآخر فإذا ورد - مثلا - زيارة الحسين عليه السّلام واجبة ، وورد أيضا زيارة الحسين عليه السّلام ليست واجبة ، أوّل العرف أحدهما ، وهو قوله « زيارة الحسين عليه السّلام واجبة » إلى تأكد الاستحباب ، وإذا ورد - مثلا - « الكرّ ألف ومائتا رطل » وورد أيضا « الكرّ ستمائة رطل » أوّل العرف كليهما بحمل « الألف ومائتا رطل » على العراقي ، و « الستمائة رطل » على المدني ، وهذا مثال للتأويل في كليهما من باب التقريب . الوجه الثاني لوجوب الطرح هو قوله : ( ولأجل ما ذكرنا ) من عدم إمكان العمل بالخبرين حيث كانا متنافيين بحسب العرف وأهل اللسان ( وقع من جماعة
هامش
( 1 ) - الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 201 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22284 . ( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 226 ح 3 ، الاستبصار : ج 3 ص 56 ب 31 ح 1 و 3 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 372 ب 22 ح 202 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 175 ب 40 ح 22285 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 303 | السيد محمد الحسيني الشيرازي