تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بخلاف الحاكم ، فإنّه يكتفى به في صرف المحكوم عن ظاهره ، ولا يكتفى بالمحكوم في صرف الحاكم عن ظاهره ، بل يحتاج إلى قرينة
شرح
في المقام شرعية خارجية ، وهي : الاجماع على عدم نجاسة الحديد ، فتوجب التصرّف في الثاني بحمل اجتنب عن الحديد على الاستحباب . هذا ، لا يخفى : أن القرينة على أربعة أقسام : وذلك لأنها أمّا داخلية أو خارجية ، وكل واحدة منهما أمّا شرعية أو عقلية ، فالمجموع أربعة أقسام ، فالقرينة العقلية الداخلية ما كانت من الوضوح بحيث يفهمها المخاطب من أمر شارع فلا تأمل ، بخلاف العقلية الخارجية حيث لا يفهمها المخاطب إلّا بعد التأمّل . فمن الأوّل ما لو قال : يحرم جرح أيّ إنسان ، فانّه يفهم منه غير الكافر الحربي في حال الحرب . ومن الثاني : ما لو قال يجب ردّ السلام على المسلم فإنه إذا لاحظ العقل أنه قد يكون محذور في ردّ السلام من جهة عدو يعرف موضع المسلم فيناله بأذى ، يرى أنه لا يجب عليه الردّ في هذه الحالة . إذن : فالفرق الثاني بين التخصيص والحكومة هو : أن الخاص لو كان نصا قطعيا خصّص العالم ، لا أن كان ظاهرا ظنيا ، فانّه حينئذ لا بدّ من مرجّح ( بخلاف الحاكم ، فإنّه ) سواء كان نصّا قطعيا أو ظاهرا ظنيّا ، فإنّه ( يكتفى به في صرف المحكوم عن ظاهره ، و ) إن كان ظاهر المحكوم أقوى ، بينما ( لا يكتفى بالمحكوم في صرف الحاكم عن ظاهره ) وإن كان ظاهر الحاكم أضعف ، فالحكم حاكم سواء كان أضعف دلالة ، أو أقوى دلالة ، أو مساو دلالة بالنسبة إلى المحكوم ، ومعه فلا يصرف المحكوم الحاكم عن ظاهره بمجرّد ( بل يحتاج إلى قرينة