تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فهو تخصيص في المعنى بعبارة التفسير . ثمّ الخاصّ إن كان قطعيّا تعيّن طرح العامّ ، وإن كان ظنّيا دار الأمر بين طرحه وطرح العموم . ويصلح كلّ منهما لرفع اليد بمضمونه على تقدير مطابقته للواقع عن الآخر ، فلا بدّ من الترجيح .
شرح
تكون بحكم اللفظ ( فهو ) أي : الحاكم إذن ( تخصيص في المعنى ) عن العام المحكوم ولكن ( بعبارة التفسير ) والتوضيح ، فكأنه قال : « إذا شككت فابن على الأكثر » أي : في غير كثير الشك ، وفي غير الإمام والمأموم ، وهكذا . الفرق الثاني : ( ثمّ الخاصّ إن كان قطعيّا ) أي : من حيث الدلالة بأن كان نصا ، كما إذا قال : يحرم إكرام الفساق ، ثم قال : يجب إكرام زيد الفاسق لأنّه أبوك ( تعيّن طرح العامّ ) لأنّ العام ظنّي والخاص قطعي . هذا ، إن كان الخاص قطعيا ( وإن كان ) الخاص ( ظنّيا ) من حيث الدلالة ، يعنى بأن كان ظاهرا ف ( دار الأمر بين طرحه وطرح العموم ، و ) ذلك لأن كلا منهما كان ظني الدلالة بحيث . ( يصلح كلّ منهما ) أي : من العام والخاص ( لرفع اليد بمضمونه على تقدير مطابقته للواقع عن الآخر ) أي : بأن يكون العام هو المعمول به لا الخاص ، أو الخاص هو المعمول به لا العام ، وحينئذ ( فلا بدّ من الترجيح ) بمرجّح داخلي أو خارجي ، يكون قرينة على تقديم أحد الظاهرين . مثلا : لو قال الشارع لا تجتنب عن غير النجاسات العشرة ، ثم قال في كلام آخر : اجتنب عن الحديد ، ممّا يمكن التصرّف في العام بتخصيصه بالحديد ، أو التصرّف في الخاص بحمله على الاستحباب ، فاللّازم التماس ما يكون قرينة للتصرّف في الأوّل أو في الثاني ، سواء كانت قرينة داخلية أو خارجية ، والقرينة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 265 | السيد محمد الحسيني الشيرازي